تدمير إيران وليس النظام: الحرب الأمريكية الإسرائيلية تستهدف البنية التحتية والوحدة الوطنية
في أول يوم من الحرب التي يشنها الأمريكان والإسرائيليون على إيران، تم استهداف مدرسة للبنات، مما أسفر عن مقتل عشرات التلميذات. ومنذ اندلاع الصراع، تستمر الهجمات اليومية على المنشآت المدنية والاقتصادية، بما في ذلك قصف إستاد طهران الرياضي أمس.
الهدف الحقيقي: تدمير إيران كقوة إقليمية
هذه الأحداث تؤكد أن الهدف الحقيقي للحرب ليس مجرد إسقاط النظام السياسي الحاكم في إيران، كما أعلن من قبل ترامب ونتنياهو، بل تدمير إيران بأكملها والتخلص منها كقوة إقليمية في الشرق الأوسط. يعزز ذلك أن الأمريكان يخططون الآن لإذكاء روح الانقسامات في هذا البلد، وتحويل إيران ذات العرقيات العديدة إلى مجموعة من الدول الصغيرة الضعيفة.
بهذه الطريقة، يتم محو إيران لعشرات السنين كقوة إقليمية، لتصبح إسرائيل هي القوة العسكرية صاحبة اليد الطولى في المنطقة. إذن الأمر يتجاوز الملف النووي الإيراني والملف الصاروخي، كما يتجاوز ادعاءات بعض المسؤولين الأمريكان بأن ضرب إيران كان عملاً استباقياً أو رداً على محاولة اغتيال ترامب.
إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط
الأمر أكبر من هذه الادعاءات الساذجة، ويتعلق أولاً بإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط، وثانياً بالتخلص من حليف قوي للصين وروسيا. هذا يهدف إلى إضعاف الصين استراتيجياً وممارسة ضغوط على روسيا، التي استنزفتها الحرب الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس.
- الهدف واضح: ليس فقط شرق أوسط جديد، بل إجهاض نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب قبل أن يولد.
- لذلك، لا يريدون إسقاط النظام الإيراني فقط، بل يريدون تدمير إيران وتقسيمها وتفتيتها والقضاء على وحدتها.
هذه الحرب تمثل تهديداً وجودياً لإيران، مع تداعيات عميقة على الاستقرار الإقليمي والدولي، مما يسلط الضوء على ضرورة وقف هذه الهجمات وحماية المدنيين.



