أظهرت بيانات صادرة عن معهد «كارلوس الثالث» الصحي في مدريد تسجيل 212 حالة وفاة يُرجح ارتباطها بموجة الحر التي اجتاحت إسبانيا بين الأحد والأربعاء الماضيين. واستندت التقديرات إلى نظام مراقبة الوفيات «مومو»، الذي يقارن معدلات الوفيات اليومية بالمستويات المتوقعة وفقًا للبيانات التاريخية، لرصد الزيادة الناتجة عن الظروف المناخية الاستثنائية.
زيادة ملحوظة مقارنة بالعام الماضي
أوضحت البيانات أن عدد الوفيات خلال الفترة نفسها من العام الماضي كان أقل بكثير، إذ بلغت الزيادة آنذاك 98 حالة فقط. كما أشارت إلى أن الفترة الممتدة من 16 مايو حتى 30 سبتمبر من العام الماضي شهدت تسجيل 3832 وفاة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، بزيادة بلغت 87.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ما يعكس تصاعد تأثير موجات الحر على الصحة العامة.
تحذيرات في عدة أقاليم
تسببت موجة الحر الحالية في إصدار أعلى درجات التحذير في مناطق بشمال إسبانيا، بينها كانتابريا وإقليم الباسك، وهما من المناطق التي عادة ما تكون أقل تأثرًا بالحرارة المرتفعة. ورغم تراجع حدة الموجة ورفع معظم التحذيرات الجوية، لا تزال السلطات تُبقي على مستوى الإنذار الأصفر في بعض المناطق، مع استمرار الدعوات لاتخاذ الإجراءات الوقائية، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.



