تصريحات راخوي تثير غضب السياسيين الفرنسيين
أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسباني السابق، ماريانو راخوي، موجة غضب واسعة في الأوساط السياسية الفرنسية، بعد أن وصف المنتخب الفرنسي بأنه "لا يضم أي لاعبين فرنسيين". وجاءت هذه التصريحات في مقال نشره موقع El Debate الإسباني، استعرض فيه مواجهة نصف نهائي كأس العالم بين إسبانيا وفرنسا، المقررة بعد غد الثلاثاء.
وكتب راخوي في مقاله بتاريخ 10 يوليو/تموز: "يتصدرون حاليًا تصنيف الفيفا، كما أنهم يمتلكون تشكيلة من أعلى مستوى. لكنهم، مع ذلك، لا يملكون أي لاعبين فرنسيين، ورغم ذلك يقدمون كرة قدم رائعة". وأشارت صحيفة "ذا أثلتيك" في تقرير لها إلى أن هذه العبارات أثارت ردود فعل غاضبة في فرنسا.
وزير الداخلية الفرنسي: تصريحات غير مقبولة
وصف وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، تصريحات راخوي بأنها "غير مقبولة إطلاقًا". وخلال استضافته على قناة BFM TV الفرنسية، أدان نونييز هذه التصريحات قائلاً: "هذا ليس ما تمثله فرنسا على الإطلاق. فرنسا بلد يقوم على التنوع، حيث يستطيع الجميع أن يزدهر ويجد مكانه". وأضاف أن مثل هذه التصريحات تعكس نظرة عنصرية لا تليق بشخصية سياسية سابقة.
اتهامات بالعنصرية تطال راخوي
اتهم عدد من كبار السياسيين الفرنسيين ماريانو راخوي بالعنصرية، معتبرين أن تصريحاته تهدف إلى التقليل من شأن المنتخب الفرنسي المتعدد الأصول. وأكدوا أن المنتخب الفرنسي يعكس التنوع الثقافي والعرقي الذي تمتاز به فرنسا، وأن اللاعبين الذين يرتدون قميص الديكة هم فرنسيون بكل المقاييس، بغض النظر عن أصولهم.
يذكر أن المنتخب الفرنسي يضم لاعبين من أصول أفريقية وعربية، مثل كيليان مبابي (أصول كاميرونية وجزائرية) وعثمان ديمبيلي (أصول موريتانية)، مما جعل تصريحات راخوي تلقى انتقادات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الإعلام الفرنسي.
المواجهة المرتقبة في نصف النهائي
تأتي هذه التصريحات قبل المواجهة المرتقبة بين فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم، والتي ستقام يوم الثلاثاء المقبل. ويسعى المنتخبان إلى حجز مقعد في المباراة النهائية، وسط توقعات بمباراة قوية بين الفريقين المصنفين ضمن أفضل منتخبات العالم.
وتعتبر فرنسا حاملة اللقب في نسخة 2018، بينما تسعى إسبانيا لاستعادة أمجادها بعد فوزها بالبطولة في 2010. وتشير التوقعات إلى أن المباراة ستكون محط أنظار عشاق كرة القدم حول العالم.



