قال الخبير العسكري اللبناني العميد منير شحادة، إن الساحة السياسية الإسرائيلية تشهد تصاعدًا ملحوظًا في حدة المنافسة بين القوى والأحزاب المختلفة مع اقتراب أي استحقاقات انتخابية أو محاولات لتشكيل حكومات جديدة. وأوضح شحادة أن هناك أطرافًا سياسية تعمل على إبعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن المشهد السياسي، وتسعى لتولي رئاسة الحكومة خلال المرحلة المقبلة.
نتنياهو بين التحديات السياسية والقضائية
وأشار شحادة، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن نتنياهو يواجه تحديات متزايدة على المستويين السياسي والشخصي. وأوضح أن توقف الحرب قد يفتح الباب أمام عودة ملفات الفساد التي يواجهها، بالإضافة إلى تحميله مسؤولية الإخفاقات المرتبطة بأحداث «طوفان الأقصى» وغيرها من القضايا التي تثير جدلًا واسعًا داخل إسرائيل.
انتقادات بسبب نتائج الحرب على إيران
وأوضح الخبير العسكري أن إسرائيل والولايات المتحدة دفعتا باتجاه التصعيد العسكري مع إيران على أمل تحقيق أهداف استراتيجية كبرى، من بينها إسقاط النظام الإيراني الذي تعتبره تل أبيب الركيزة الأساسية لمحور المقاومة في المنطقة. إلا أن هذه الأهداف لم تتحقق وفقًا للتقديرات الإسرائيلية. وأضاف أن فشل الحرب في تحقيق النتائج المرجوة أدى إلى تصاعد الانتقادات الموجهة لنتنياهو داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية. وأشار شحادة إلى أن بعض معارضيه يرون أنه تحرك وفق الرؤية الأمريكية أكثر من اعتماده على حسابات إسرائيلية مستقلة، وهو ما انعكس سلبًا على صورته السياسية وزاد من الضغوط الواقعة عليه.
لبنان في قلب الخلافات الإقليمية
وأكد شحادة أن إسرائيل تنظر بعين القلق إلى التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أنها لا تخدم المصالح الإسرائيلية بالشكل المطلوب. وأوضح أن تل أبيب تسعى إلى إفشال هذه التفاهمات أو على الأقل فصل الملف اللبناني عنها، خاصة في ظل المباحثات المتعلقة بوقف الحرب في لبنان والبدء في ترتيبات الانسحاب.
ويرى الخبير العسكري أن الضغوط على نتنياهو ستستمر في التصاعد، خاصة مع تزايد الانتقادات الداخلية والخارجية، واحتمال عودة الملفات القضائية إلى الواجهة، مما قد يؤثر على مستقبله السياسي في المرحلة المقبلة.



