زيادة المعاشات 2026: الزيادة السنوية وليست علاوة استثنائية
أثار إعلان زيادة المعاشات بنسبة 15% اعتبارًا من أول يوليو 2026 تساؤلات عديدة بين أصحاب المعاشات حول طبيعة هذه الزيادة؛ هل هي زيادة استثنائية جديدة تُضاف إلى الزيادة السنوية المعتادة؟ أم أنها تمثل الزيادة الدورية التي ينص عليها قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات؟ وفقًا للقرار الصادر وتصريحات الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، فإن الزيادة الجديدة هي الزيادة الدورية السنوية المقررة لأصحاب المعاشات وليست علاوة استثنائية إضافية خارجها.
أكد اللواء جمال عوض، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أن زيادة المعاشات بنسبة 15% ليست زيادة استثنائية، وإنما هي الزيادة السنوية العادية التي يقررها قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات في شهر يوليو من كل عام. أوضح أن قانون التأمينات وضع آلية واضحة لزيادة المعاشات سنويًا، بحيث ترتبط الزيادة بمعدلات التضخم، على ألا تتجاوز الحد الأقصى الذي يسمح به القانون وهو 15%.
إجراءات الهيئة وإعداد الزيادة
أشار رئيس الهيئة إلى أن الهيئة بدأت منذ شهر أبريل في إعداد الدراسات الخاصة بقيمة الزيادة من خلال وضع سيناريوهات مختلفة، حتى صدر قرار رئيس الجمهورية باعتماد الزيادة بأقصى نسبة قانونية وهي 15%. وبذلك فإن أصحاب المعاشات لا يحصلون على زيادتين؛ واحدة دورية وأخرى استثنائية، وإنما يحصلون على الزيادة السنوية المقررة قانونًا عن عام 2026.
الاستناد إلى القانون رقم 71 لسنة 1964
رغم أن الزيادة الجديدة هي الزيادة الدورية السنوية وفق قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، فإن قرار رئيس الجمهورية رقم 271 لسنة 2026 استند أيضًا إلى أحكام القانون رقم 71 لسنة 1964 بشأن منح المعاشات والمكافآت الاستثنائية. يأتي هذا لتوسيع نطاق المستفيدين من الزيادة، حيث استخدم القرار هذا السند القانوني لضمان شمول فئات معينة بالزيادة السنوية بعد أن كانت خارج نطاقها.
فئات جديدة ضمن المستفيدين
من أبرز ما جاء به القرار الجديد أنه شمل فئات لم تكن معاشاتها تقبل الزيادة السنوية في السابق، وهي أصحاب معاش العجز الجزئي الإصابي الذي لم يؤدِ إلى إنهاء الخدمة، وأصحاب المعاشات الاستثنائية الجزئية الإصابية. أكدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن هذه الفئات أصبحت مشمولة بالزيادة طالما تقرر لها معاش، وذلك ضمن إجراءات إصلاح وتطوير منظومة التأمينات الاجتماعية.
يعني ذلك أن كل صاحب معاش مستحق لدى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي سيحصل على زيادة يوليو 2026 بنسبة 15%، وفقًا للقواعد التي حددها القرار، دون الحاجة إلى تقديم طلبات أو إجراءات جديدة. تُحسب الزيادة على إجمالي المعاش المستحق لصاحب المعاش وما أضيف إليه من زيادات حتى 30 يونيو 2026.
الحد الأدنى القانوني والمعاشات المشمولة
نص القرار على مراعاة الحد الأدنى القانوني، بحيث تربط الزيادة بنسبة 15% أو بما يكمل مجموع ما يحصل عليه صاحب المعاش من معاش وإعانات وزيادات إلى الحد الأدنى المقرر قانونًا، أيهما أكبر. أكد رئيس الهيئة أن الزيادة تسري على كل من يتقاضى معاشًا تحت أي مسمى من الهيئة، دون استثناء، ويشمل ذلك المعاشات التي كانت تستفيد من الزيادات السنوية من قبل، بالإضافة إلى الفئات الجديدة التي تم إدراجها وفقًا للقرار.
أوضح القرار أن إعانة العجز المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، وكذلك المنحة الاستثنائية المقررة بالقانونين رقمي 166 لسنة 2022 و172 لسنة 2023، لا تدخل ضمن قيمة المعاش التي يتم حساب الزيادة على أساسها.



