مؤسس تمرد: 30 يونيو أجهضت حكم الإخوان والوطن احتضنت مؤتمرنا
مؤسس تمرد: 30 يونيو أجهضت حكم الإخوان

مؤسس تمرد يكشف كواليس ثورة 30 يونيو

قال محمد عبدالعزيز، مؤسس حركة «تمرد» وعضو مجلس النواب السابق، إن فكرة الحركة استُلهمت من ثورة 1919، حينما جمع الشعب المصري التوكيلات لزعيم الوفد سعد باشا زغلول، لافتاً إلى أن أعضاء الحركة لم يجمعوا التوقيعات لشخص بل لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وسحب الثقة من محمد مرسي.

جمع 15 مليون توقيع لسحب الثقة

وكشف عبدالعزيز أن الحملة نجحت في جمع 15 مليون توقيع، أي أكثر من الـ13 مليون ناخب الذين أدلوا بأصواتهم لصالح مرسي، مما وضع الشرعية السياسية على المحك بعد رفض الأغلبية الساحقة استمرار هذا الحكم.

فكرة تأسيس الحركة

وأوضح عبدالعزيز أن فكرة تأسيس الحركة جاءت منذ وصول محمد مرسي للسلطة، حيث كان هناك اعتقاد لدى كثير من الشباب المشاركين في ثورة 25 يناير بأن ما حدث ليس ما كانوا يطمحون إليه، وأن تنظيمًا إرهابيًا يتحكم في مقاليد الأمور. وأشار إلى أن الإعلان الدستوري الذي منح مرسي صلاحيات مطلقة وإصدار قرارات غير قابلة للطعن كان مخالفًا لدولة المؤسسات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

عقدت مجموعة من اللقاءات مع زملائي في العمل العام، منهم محمود بدر وحسن شاهين، وتوصلنا إلى فكرة جمع توقيعات على سحب الثقة وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. الفكرة مستوحاة من التاريخ المصري، لكننا لم نجمع التوقيعات لشخص بل لإجراء انتخابات مبكرة.

تطور الفكرة والنزول في 30 يونيو

استطاعت الحركة جمع 15 مليون توقيع، وأثبتت أن الأغلبية الساحقة من الناس غير موافقة على استمرار حكم الإخوان. ثم تطورت الفكرة بالنزول يوم 30 يونيو للتعبير عن هذه الإرادة، حيث اقترح مصطفى السويسي، أحد مؤسسي الحركة، أن تنزل الناس بالفعل في 30 يونيو بمناسبة مرور عام كامل على حكم الجماعة.

غباء الإخوان سبب نجاح تمرد

وأكد عبدالعزيز أن السبب الرئيسي في نجاح حركة تمرد هو غباء الإخوان في الحكم، حيث استفزوا قطاعات واسعة من المصريين. دخلوا في عداء مع الفنانين والمثقفين والقضاء والإعلام، وأصدروا الإعلان الدستوري وهاجموا جبهة الإنقاذ، وكفّروا كل المخالفين لهم. كما تعامل الموظفون من الإخوان مع زملائهم بشكل متعجرف، وحصلوا على ترقيات غير مبررة ضمن خطة أخونة الدولة.

التحديات والتهديدات

واجهت الحركة تهديدات واضحة بالقتل والملاحقة، ورصد تحركات ومنازل المؤسسين. وصل الأمر إلى حريق مقر تمرد الرئيسي في وسط البلد قبل 30 يونيو مباشرة. وتلقى المؤسسون رسائل واتصالات من أرقام مجهولة تهدد بالقتل والخطف والتعذيب إذا واصلوا هذا الطريق.

في الأيام الأخيرة قبل الثورة، لم يكن المؤسسون يعيشون في منازلهم بسبب التهديدات، وكانوا يقضون الليل في مكان سري لا يعلمه إلا دائرة ضيقة من الثقات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

دعم القوى المدنية والأحزاب

في البداية، نظرت القوى السياسية والأحزاب إلى حركة تمرد بريبة وشك، لكن بعد جمع مليوني توقيع في أسبوعين، بدأت الأحزاب تعرض المساعدة. فتحت الأحزاب المدنية مقراتها لتلقي استمارات تمرد، وكانت هذه أكبر استفادة، بالإضافة إلى الدعم السياسي والإعلامي من أحزاب جبهة الإنقاذ.

وأكد عبدالعزيز أن الهدف الأساسي كان المواطن غير المسيّس في أبعد قرية، ومشاركته كانت مساوية لمشاركة كل القوى السياسية. وقاد هؤلاء المواطنون المشهد في 30 يونيو بشكل واضح.

مؤتمر تمرد في جريدة الوطن

وصف عبدالعزيز مشهد 30 يونيو بأنه تاريخي، وهو أهم مشهد في التاريخ المصري الحديث، حيث كان طوفانًا بشريًا في كل الاتجاهات. فكرت الحركة في عقد مؤتمر صحفي في 3 يوليو صباحًا لإيصال رسالة بأهمية استمرار الاحتشاد الجماهيري، ورفض أي التفاف على المطلب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. اتصل عبدالعزيز بالدكتور محمود مسلم، مدير تحرير جريدة الوطن آنذاك، وطلب التواصل مع نقابة الصحفيين، لكن انتهى الأمر بعقد المؤتمر في الجريدة.