ظهور عنقود الثريا وعلاقته بموجات الحر
بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، ظهرت ظاهرة عنقود الثريا في السماء، والتي يعتقد البعض أنها تمثل بداية أشد فترات الصيف حرارة. يثير هذا الاعتقاد تساؤلات حول حقيقة العلاقة بين ظهور عنقود الثريا وارتفاع درجات الحرارة.
ما هي ظاهرة عنقود الثريا؟
تعد ظاهرة عنقود الثريا ظاهرة فلكية يطلق عليها في الموروث الشعبي العربي «قران 25»، وهي من العلامات الزمنية التي اعتمد عليها العرب قديمًا في التقويم ومعرفة المواسم، وفق ما نشرته وكالة «واس». تشير هذه الظاهرة إلى بداية الشهر الثاني من فصل الصيف، وما يصاحبه من اشتداد قوي في درجات الحرارة، وهي الفترة التي أطلق عليها «جمرة القيظ».
عند ظهور عنقود الثريا، تكثر هبوب الرياح الحارة (السموم)، وتبدأ الرطوبة بالارتفاع في المناطق الساحلية، وتنشط العواصف البحرية. تستمر الفترة الحارة بعد ظهور عنقود الثريا نحو 27 يومًا، وتحظى باهتمام كبير من المزارعين الذين يحرصون على زيادة معدلات الري وتوفير كميات كافية من المياه لمواجهة الارتفاع الشديد في درجات الحرارة والحفاظ على نمو المحاصيل وجودتها.
كيفية تحديد عنقود الثريا في السماء
اقتران عنقود الثريا بالقمر يُعد من الظواهر الفلكية التي استقطبت اهتمام العرب منذ القدم، إذ اعتمدوا عليه في تحديد المواسم ورصد تغيرات الطقس ومعرفة بدايات الفصول، ضمن نظام تقويمي قائم على حركة النجوم ومنازل القمر. لا تزال هذه الظاهرة تحظى باهتمام المهتمين بعلم الفلك والموروث الشعبي، باعتبارها علامة طبيعية تشير إلى بداية مرحلة مناخية جديدة.
رصد الثريا في السماء أمر يسير نسبيًا، شريطة أن يكون الجو صافيًا وغير ملوث بالضوء. هناك طريقتان للعثور عليها: إما بالبحث عنها مباشرةً حيث تظهر كمجموعة صغيرة من النجوم الخافتة تشبه الدب الأصغر، وفق «telescopicwatch»، أو عند شروقها في الشرق عند غروب الشمس، حيث تبقى ظاهرة طوال الليل.



