يحتفي العالم خلال شهر أبريل الجاري بـ "اليوم العالمي للكتاب" من كل عام، وهي التظاهرة الثقافية الدولية التي اعتمدتها منظمة اليونسكو، انطلاقًا من إيمان راسخ بالقوة التنويرية التي يبثها الكتاب، وتقديرًا لدور الكتاب الجوهري بوصفه جسرًا معرفيًا لا ينقطع، يربط بين الأجيال المتعاقبة ويصهر الثقافات المختلفة في بوصلة إنسانية واحدة.
وفي إطار مشاركتها في هذا المحفل الثقافي البارز، تبحر "فيتو" في ذاكرة القراءة لدى كبار الكتاب والأدباء في مصر، لتسلط الضوء على بداياتهم الأولى مع الحرف، وتستعرض أول الكتب التي شكلت وعيهم وفتحت مداركهم قبل أن يصبحوا من رواد الكلمة في الوطن العربي، ومن بينهم الروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد.
بدايات إبراهيم عبد المجيد مع القراءة
أكد إبراهيم عبد المجيد أنه أولى الكتب التي قرأها كانت تلك التي توفرها مكتبات المدرسة حيث كانوا يسمحون لهم بالقراءة الحرة لمدة ساعتين يوميًّا. وأوضح أنه برغم تذكره أول كتاب قام بقراءته، إلا أنه يتذكر جيدًا أول رواية دفعته ليصبح كاتبًا، وذلك في الصف الثاني الإعدادي، عندما قرأ رواية للفتيان للكاتب محمد سعيد العريان والتي كانت بعنوان "الصياد التائه".
تأثير الرواية الأولى
أوضح الروائي أن هذه الرواية تسببت في بكائه، مضيفًا: "لما سألت، بتعيط ليه يا إبراهيم؟ قولت لهم الصياد تاه ومحدش لقيه، ليكون رد المعلم أنها قصة من الخيال وليست حقيقة". وأكد أن براعة الكاتب التي جعلته يصدق خياله ويبكي على كلماته هي ما دفعته ليكون كاتبًا أيضًا.
شغف القراءة في الثانوية
أكد الروائي أنه وصل في مرحلة الثانوية إلى أن أصبح قارئًا جيدًا جدًا، حتى وصل في أحد السنوات إلى إنهاء 356 كتابًا في سنة واحدة بمعدل كتاب أو ديوان شعر في اليوم. هذا الشغف المبكر بالقراءة هو ما شكل مسيرته الأدبية وجعله واحدًا من أبرز الروائيين في مصر والعالم العربي.



