أعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن إطلاق برنامج وطني رائد يهدف إلى دمج الثقافة المالية والوعي الاستثماري وريادة الأعمال في المناهج الدراسية لطلاب الصفين الأول والثاني الثانوي. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الثلاثاء.
نموذج جديد للتعلم
أوضح الوزير أن هذا التوجه لا يقتصر على إضافة مادة دراسية جديدة، بل يمثل نموذجًا مبتكرًا للتعلم يربط المعرفة بالفعل، ويحول الطلاب من متلقين إلى مشاركين حقيقيين في الواقع الاقتصادي. وأكد أن الوزارة اتخذت قرارًا واضحًا بالانتقال من التعلم عن الاقتصاد إلى التعلم داخل الاقتصاد نفسه.
حسابات استثمار حقيقية
وأشار عبد اللطيف إلى أن الطلاب الذين يستكملون هذا البرنامج لن يقتصر دورهم على المحاكاة أو التدريبات الصفية، بل سيتمكنون من الوصول إلى حسابات استثمار حقيقية ومحافظ ممولة، تتيح لهم الانخراط في تداول فعلي داخل البورصة المصرية، وذلك تحت إشراف وتوجيه متخصص. وأكد أن هذه الممارسة الواقعية المتكاملة تختلف عن التجربة التعليمية النظرية التقليدية.
فهم خلق القيمة
وشدد الوزير على أن فهم كيفية خلق القيمة لا يتحقق بالحفظ وحده، بل ينشأ من اتخاذ القرار وتحمل المخاطرة والإحساس بالمسؤولية ورؤية الأثر الحقيقي للاختيارات. وأوضح أن البرنامج سيعمل على إعداد جيل يفهم كيفية خلق القيمة وإدارة المخاطر وتأثير القرارات طويلة المدى على النتائج الاقتصادية.
شراكة يابانية
ولفت عبد اللطيف إلى أن هذا المشروع لا يُبنى بمعزل عن العالم، مشيرًا إلى الشراكة مع الجانب الياباني التي تعكس التزامًا مشتركًا بالتميز والانضباط والابتكار في التعليم. وأكد أن الأمر لا يقتصر على التعليم المالي فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى تنمية القدرة على الفعل والتأثير، وتمكين الشباب من فهم العالم والتنقل داخله والتأثير في مساراته.
استثمار في مستقبل الاقتصاد
وأكد الوزير أن هذه المبادرة تمثل استثمارًا في الطلاب وفي قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والاستدامة مستقبلًا. وقال في ختام كلمته: "إننا لا نعلم الطلاب الاقتصاد فقط، بل نضعهم في قلبه، ونعد جيلًا لا يكتفي بالمشاركة في المستقبل، بل يصنعه".



