أشاد كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بقدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام تداعيات الحرب في أوكرانيا، مؤكدين أن الأداء الاقتصادي تجاوز التوقعات السلبية التي سادت في بداية النزاع.
نمو اقتصادي يتجاوز التوقعات
أظهرت أحدث التقارير الصادرة عن المؤسستين أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي نما بنسبة 3.4% في عام 2023، متجاوزاً التقديرات الأولية التي كانت تشير إلى 2.9%. ويعزى هذا التحسن إلى مرونة أسواق العمل واستقرار سلاسل الإمداد رغم استمرار الحرب.
دور السياسات النقدية والمالية
أكد صندوق النقد الدولي في بيانه أن السياسات النقدية والمالية الحكيمة التي اتبعتها العديد من الدول ساهمت في امتصاص الصدمات. وأشار إلى أن رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الرئيسية ساعد في كبح التضخم دون التسبب في ركود عميق.
تحديات لا تزال قائمة
رغم الإشادة، حذر البنك الدولي من أن الاقتصاد العالمي لا يزال يواجه مخاطر كبيرة، منها ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتشديد الأوضاع المالية العالمية. وقال رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس: "لقد صمد الاقتصاد العالمي، لكن التعافي لا يزال هشاً وغير متوازن، خاصة في الدول النامية".
تأثير الحرب على الدول النامية
أشارت التقارير إلى أن الدول النامية تأثرت بشدة بارتفاع أسعار السلع الأساسية وارتفاع تكاليف الاقتراض. وأوصى صندوق النقد الدولي بتقديم دعم دولي إضافي لهذه الدول لمساعدتها على تجاوز الأزمة.
توقعات للعام المقبل
توقع صندوق النقد أن يتباطأ النمو العالمي إلى 3.1% في 2024، مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتأثير السياسات النقدية التقييدية. لكنه استبعد حدوث ركود عالمي واسع النطاق ما لم تحدث صدمات جديدة.



