أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الوزارة تسعى جاهدة لبناء كوادر دبلوماسية اقتصادية تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لمواكبة التغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة، وذلك في إطار تعزيز تنافسية مصر وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
أهمية التدريب والتأهيل للكوادر الدبلوماسية
جاءت تصريحات الوزير خلال كلمته في حفل تخرج الدفعة الأولى من برنامج الدبلوماسية الاقتصادية، الذي تنظمه وزارة الاستثمار بالتعاون مع وزارة الخارجية. وأشار إلى أن البرنامج يهدف إلى إعداد كوادر متخصصة قادرة على التعامل مع الملفات الاقتصادية الدولية، وتمثيل مصر في المحافل الاقتصادية بكفاءة عالية.
وأوضح الخطيب أن البرنامج التدريبي استمر لمدة 6 أشهر، وشارك فيه 30 متدرباً من العاملين بالوزارتين، حيث تلقوا تدريبات مكثفة حول التفاوض الاقتصادي، وتحليل الأسواق، وآليات جذب الاستثمار، وأحدث التطورات في التجارة العالمية.
دور الكوادر في تعزيز الاستثمار
وشدد الوزير على أن بناء هذه الكوادر يأتي في إطار رؤية الدولة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع مختلف دول العالم، وفتح أسواق جديدة للصادرات المصرية. وأضاف أن الدبلوماسية الاقتصادية أصبحت أداة حيوية في العلاقات الدولية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وقال الخطيب: "نسعى من خلال هذا البرنامج إلى تمكين الكوادر المصرية من فهم ديناميكيات الاقتصاد العالمي، وامتلاك المهارات اللازمة للترويج للاستثمار في مصر، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة".
تأهيل الكوادر لمواكبة التغيرات العالمية
وأكد الوزير أن البرنامج ركز على تدريب المتدربين على التعامل مع التغيرات السريعة في السياسات التجارية والاستثمارية، وكذلك استخدام التكنولوجيا الحديثة في تحليل البيانات الاقتصادية. وأشار إلى أن الخريجين سيكونون قادرين على تقديم المشورة الاقتصادية للسفارات والبعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج.
من جانبه، أشاد السفير حمدي سند، نائب وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية، بالتعاون مع وزارة الاستثمار في هذا المجال، مؤكداً أن البرنامج يمثل نقلة نوعية في إعداد الكوادر الدبلوماسية. وقال: "إن امتلاك المعرفة الاقتصادية أصبح ضرورة لكل دبلوماسي، وهذا البرنامج يسد فجوة كبيرة في هذا المجال".
خطط مستقبلية لتوسيع البرنامج
وكشف الوزير عن خطط لتوسيع البرنامج في المرحلة المقبلة ليشمل مزيداً من المتدربين، بالإضافة إلى إطلاق برامج متخصصة في مجالات مثل التمويل الدولي والطاقة المتجددة. وأكد أن الوزارة ستستمر في دعم مثل هذه المبادرات التي تسهم في رفع كفاءة العاملين في القطاع الاقتصادي والدبلوماسي.
يذكر أن برنامج الدبلوماسية الاقتصادية يأتي ضمن استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز القدرات المؤسسية، وبناء جيل جديد من الدبلوماسيين الاقتصاديين القادرين على تمثيل مصر بأفضل صورة في المحافل الدولية.



