أكد المهندس منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وجود تعاون وتكامل بين وزارتي الكهرباء والبترول في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تهدف إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتحسين كفاءة إنتاج الكهرباء، وتوفير الوقود اللازم لمحطات الإنتاج على مدار العام، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعاً في الأحمال وزيادة في استهلاك الكهرباء.
نجاح غير مسبوق في صيف 2025
وأضاف عبد الغني، في مداخلة على القناة الأولى، أن الشبكة القومية للكهرباء حققت نجاحاً غير مسبوق خلال الصيف الماضي، بعد أن سجلت الأحمال الكهربائية 40 ألف ميجاوات، وهو رقم لم يحدث من قبل في تاريخ الشبكة. وأشار إلى أنه تم استخلاص الدروس المستفادة من تلك التجربة، وعقد وزير الكهرباء ووزير البترول اجتماعاً بحضور فريق العمل المشترك بين الوزارتين، الذي يعمل على مدار الساعة لتوفير الوقود اللازم لإنتاج الكهرباء.
رفع كفاءة المحطات وخفض استهلاك الوقود
وأوضح عبد الغني أن الوزارة نفذت خلال العامين الماضيين خطة لخفض معدلات استهلاك الوقود اللازم لإنتاج الكهرباء، حيث انخفض معدل استهلاك الوقود لإنتاج كل كيلووات/ساعة من نحو 180 جراماً إلى أقل من 170 جراماً، مما يعكس نجاح خطة العمل المشتركة. وأكد أن ذلك تحقق من خلال برامج الصيانة، وتطبيق نمط تشغيل يعتمد على المحطات الأعلى كفاءة والأقل استهلاكاً للوقود، مع متابعة مستمرة من المركز القومي للتحكم ومراكز التحكم الإقليمية التابعة للشبكة القومية للكهرباء.
ضمان استمرارية التيار الكهربائي
وشدد المتحدث باسم وزارة الكهرباء على أن هذه المنظومة المتكاملة تسهم في الحفاظ على استمرارية التيار الكهربائي وعدم انقطاعه، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها موجات الحر المتزايدة. وأشار إلى أن التعاون مع وزارة البترول يشمل أيضاً تطوير البنية التحتية لنقل وتوزيع الوقود، بما يضمن وصول الكميات المطلوبة في الوقت المناسب.
خطط مستقبلية للطاقة المتجددة
ونوه عبد الغني إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز قدرات الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالتوازي مع تحسين كفاءة المحطات التقليدية. كما تدرس الوزارة إدخال بطاريات التخزين لتعزيز مرونة الشبكة، خاصة في أوقات الذروة. وأكد أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية مصر 2030 لتحقيق مزيج طاقة مستدام وآمن.



