مع حلول عيد الأضحى المبارك، يتوجه المسلمون المقتدرون إلى أداء شعيرة الأضحية، ويبحث الكثيرون عن أفضل الأدعية المستحبة عند الذبح والوقت المناسب لذلك. في هذا التقرير، نستعرض الأدعية المأثورة وأحكام وقت الذبح وفق السنة النبوية.
أفضل الأدعية لنحر الأضحية
بعد الانتهاء من صلاة عيد الأضحى، يبدأ المسلمون في نحر أضحيتهم. ورد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى يوم عيد بكبشين، فقال حين وجههما: «إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأمته». أخرجه أحمد في مسنده.
كيفية نحر الأضحية في عيد الأضحى
أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحرص على صالح الأعمال في مواسم الخير، وأرشدنا إلى فضل الأضحية العظيم. كما أخبرنا عن كل ما يتعلق بالأضحية بدءًا من الشراء ومواصفات الأضحية وشروط المضحي، مرورًا بشروط الذبح وكيفيته والمكروهات وأفضل وقت للذبح، وانتهاءً بكيفية التوزيع وحكم الذبح ليلاً. وقد ورد أن الذبح في النهار أفضل، ويجوز في الليل، لأن الأيام إذا أطلقت دخلت فيها الليالي، ولا يكره الذبح في الليل لعدم وجود دليل على الكراهة.
وقت بداية ونهاية ذبح الأضحية
يبدأ وقت ذبح الأضحية شرعًا بعد طلوع شمس اليوم العاشر من ذي الحجة، وبعد دخول وقت صلاة الضحى، ومُضي زمان يسع صلاة ركعتين وخطبتين خفيفتين، لا فرق في ذلك بين أهل الحضر والبوادي، وهذا قول الشافعية والحنابلة، وبه قال ابن المنذر وداود الظاهري والطبري، وهو المفتى به. وينتهي وقت الذبح بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، وهو رابع أيام العيد، إذ إن أيام النحر أربعة: يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة. فعن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل عرفات موقف، وارفعوا عن بطن عرنة، وكل مزدلفة موقف، وارفعوا عن محسر، وكل فجاج منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح» أخرجه أحمد في مسنده. وقال الإمام الشافعي في "الأم": [فإذا غابت الشمس من آخر أيام التشريق، ثم ضحى أحد، فلا ضحية له].
أفضل وقت لذبح الأضحية
أضاف الأزهر في فتوى له أن أفضل وقت لذبح الأضحية هو اليوم الأول قبل زوال الشمس، أي قبل دخول وقت الظهر بقليل، لما روي عن البراء رضي الله عنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أضحى إلى البقيع، فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه، وقال: «إن أول نسكنا في يومنا هذا، أن نبدأ بالصلاة، ثم نرجع، فننحر، فمن فعل ذلك فقد وافق سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك، فإنما هو شيء عجله لأهله ليس من النسك في شيء» أخرجه البخاري.



