أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يتعلق بحكم لبس الحاج للجوارب أو الملابس المفصلة، مؤكدة أنه لا يجوز شرعًا للمحرم لبس الجوارب أو الملابس المفصلة كالجلباب، وإذا اضطر لذلك فلا حرج وعليه الفدية؛ استنادًا إلى قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196].
حكم استعمال الدبوس المشبك والمكبس في ملابس إحرام الرجال
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية حول جواز استعمال الدبوس المشبك والمكبس في ملابس الإحرام للرجال، فأوضحت الإفتاء أن المحرم ممنوع من عقد ردائه أو إزاره باستعمال الدبوس المشبك أو الكبسولات أو الأزرار من حيث الأصل، فإن فعل فلا شيء عليه عملًا بمذهب من أجاز، أما إذا وُجدت الأزرار أو الكبسولات في الرداء ولكنه لم يستعملها فلا شيء عليه بالاتفاق.
صفة ملابس الإحرام
أوضحت الإفتاء أن المكلف من الرجال إذا أحرم بالنسك فإنه يحرم عليه أن يستر جسمه كله أو بعضه بشيء من اللباس المخيط المحيط، وهو ما فُصِّل على قدر الجسم أو العضو بالخياطة، ويستر جسمه بما سوى ذلك؛ فيلبس رداءً يلفه على نصفه العلوي، وإزارًا يلفه على باقي جسمه. واستندت في ذلك إلى الحديث النبوي: «لَا تَلْبَسُوا القُمُصَ، وَلَا العَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا البَرَانِسَ، وَلَا الخِفَافَ، إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا الوَرْسُ».
مذاهب الفقهاء في استعمال الدبوس المشبك والكباسين في زي الإحرام
بينت الإفتاء أن استعمال الرجل المحرم غير المخيط من الدبوس المشبك والكبسولات في الرداء لا يجوز عند فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة؛ لأنه يصير في معنى المخيط. بينما ذهب الحنفية إلى أن المحرم إذا زرر رداءه أو إزاره أو خلله أو عقده أساء ولا دم عليه. وذهب الشافعية إلى الجواز في الإزار إذا كان بأزرار متباعدة. وبناءً على ذلك، فإن المحرم ممنوع من عقد ردائه أو إزاره باستعمال الدبوس المشبك أو الكبسولات أو الأزرار من حيث الأصل، فإن فعل فلا شيء عليه عملًا بمذهب من أجاز، أما إذا وجدت الأزرار أو الكبسولات في الرداء ولكنه لم يستعملها فلا شيء عليه بالاتفاق.



