دار الإفتاء تحرم التهرب من استلام الوجبات وعدم دفع ثمنها
أكدت دار الإفتاء المصرية أن امتناع العميل عن تسلم الوجبات بعد طلبها، أو التهرب من سداد ثمنها دون عذر، يُعد فعلًا محرماً شرعاً. وأوضحت الدار أن هذا السلوك يلحق ضرراً بمن أعد الطعام، ويُعتبر صورة من صور الغدر ونقض العهد التي نهى عنها الشرع.
العقد ملزم للطرفين بعد الاتفاق
أوضحت دار الإفتاء، في فتوى لها، أن اتفاق العميل مع صاحب المطعم أو من يقوم بإعداد الطعام على تجهيز وجبات بمواصفات محددة يُعد من عقود الاستصناع التي أجازها الفقه الإسلامي فيما جرى به العرف. وأشارت إلى أنه بمجرد وفاء مُعدّ الطعام بما تم الاتفاق عليه، يصبح العقد ملزماً للطرفين، ولا يجوز للعميل التراجع عن استلام الطلب أو الامتناع عن دفع قيمته بغير سبب معتبر.
التهرب يسبب خسائر مادية وإهداراً للطعام
أضافت الدار أن التهرب من استلام الوجبات بعد إعدادها يتسبب في ضرر مباشر لصاحب العمل، الذي يكون قد اشترى المكونات، وأنفق المال، وبذل الوقت والجهد في تنفيذ الطلب، وقد لا يجد من يشتري هذه الوجبات بعد تجهيزها، مما يؤدي إلى خسائر مادية وإهدار للطعام.
الشريعة تحفظ الحقوق وتمنع الإضرار
شددت دار الإفتاء على أن الشريعة الإسلامية تقوم على حفظ الحقوق ومنع الإضرار بالناس، مستشهدة بما قررته في فتاوى سابقة من أن الوفاء بالعقود والعهود من القيم الأساسية التي دعا إليها الإسلام، امتثالاً لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾. كما أشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذَّر من الإضرار بالآخرين.
الالتزام بالاتفاقات يعكس الأخلاق الإسلامية
أكدت دار الإفتاء أن احترام الاتفاقات والالتزام بسداد الحقوق يعكس الأخلاق الإسلامية في المعاملات، ويحفظ مصالح الأفراد واستقرار التعاملات بين الناس، داعية إلى التحلي بالأمانة والوفاء، وتجنب كل ما يؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل أو الإضرار بأرزاقهم.



