أكدت الدكتورة نانسي عباس الحفناوي، عميدة كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة طنطا، أن تطبيق «الفلك» يمثل نموذجًا لمشروعات التخرج التي تتجاوز الجانب الأكاديمي لتقديم حلول تكنولوجية تخدم المجتمع، موضحة أن المشروع يهدف إلى دعم الأطفال من أبطال متلازمة داون، وتنمية قدراتهم الإدراكية والتعليمية والاجتماعية، بالتعاون مع مؤسسة الفلك الخيرية.
مشروع إنساني يدعم المبادرات الرئاسية
وأوضحت الحفناوي، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن التطبيق يأتي في إطار دعم المبادرة الرئاسية «قادرون باختلاف»، لافتة إلى أن فريقًا من طلاب الكلية، تحت إشراف الدكتور أسامة غنيم، نفذ تطبيقًا للهواتف المحمولة وموقعًا إلكترونيًا للمؤسسة بعد دراسة احتياجات الأطفال والمدربين، بهدف تقديم أدوات رقمية تساعد على تنمية المهارات الإدراكية وربطها بالحواس الخمس، بما يسهم في تحسين قدراتهم.
تحويل المعرفة إلى حلول تطبيقية
وأضافت أن الكلية تحرص على توجيه مشروعات الطلاب نحو خدمة المجتمع وسوق العمل، من خلال تشجيع الابتكار وريادة الأعمال، مؤكدة أن التطبيق يعكس التكامل بين التكنولوجيا والمسؤولية المجتمعية، ويجسد دور الجامعات في تقديم حلول عملية تسهم في تحسين جودة الحياة ودعم التحول الرقمي.
ويستخدم التطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لتخصيص الأنشطة التعليمية وفقًا لقدرات كل طفل، مما يساعد في تحسين التفاعل الاجتماعي والمهارات الحركية الدقيقة. كما يتضمن التطبيق ألعابًا تفاعلية وتمارين بصرية وسمعية مصممة خصيصًا لأطفال متلازمة داون، بالتعاون مع متخصصين في التربية الخاصة.
وأشارت الحفناوي إلى أن المشروع حظي بإشادة من مؤسسة الفلك الخيرية، التي أكدت أن التطبيق سيسهل عملية التدريب والتقييم للأطفال، وسيساعد الأسر في متابعة تقدم أطفالهم. وأضافت أن الكلية تخطط لتوسيع نطاق المشروع ليشمل فئات أخرى من ذوي الاحتياجات الخاصة، في إطار استراتيجية الجامعة لتعزيز المسؤولية المجتمعية.
يذكر أن جامعة طنطا تحتل مرتبة متقدمة في تصنيف الجامعات المصرية، وتحرص على دعم مشروعات التخرج التي تخدم القضايا المجتمعية، خاصة في مجال التكنولوجيا المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة.



