طالب النائب محمد عبد العليم داوود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد في مجلس النواب، بمحاكمة الحكومة جنائياً على خلفية ما وصفه بـ"الجرائم مكتملة الأركان في حق الشعب المصري"، وذلك بسبب التلوث الحاد في نهر النيل.
اتهامات بتلوث نهر النيل
جاءت تصريحات النائب خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة تقرير اللجنة حول قرار رئيس الجمهورية بالموافقة على اتفاقية منحة من بنك التنمية الأفريقي بقيمة 400 ألف دولار. تهدف المنحة إلى إعداد الدراسات اللازمة لاستدامة منظومة معالجة مياه الصرف الصحي في محطة أبو رواش.
وانتقد داوود بشدة ما يحدث في نهر النيل، قائلاً: "نهر النيل تحول إلى مصرف كيميائي بسبب المصانع، وتحديداً في منطقة أبو رواش، وهذه جريمة مكتملة الأركان". وأضاف أن إلقاء مياه الصرف الصحي في النهر يؤدي إلى تسميم الدلتا بأكملها، مما يشكل خطراً على صحة المصريين والزراعة.
مشروعات صرف صحي متوقفة
وأكد النائب أن هناك مشروعات صرف صحي متوقفة منذ أكثر من 25 عاماً دون أي تقدم، متسائلاً عن أسباب هذا التأخير. وطالب بمحاسبة المسؤولين عن هذه المشروعات المتعثرة.
من جانبه، رد النائب عاصم الجزار، وكيل مجلس النواب، على هذه الاتهامات بالقول إن هذه التصريحات تفتقر إلى الأدلة، وإن ما يثار يؤثر سلباً على سمعة مصر. وأشار إلى أن نسبة تغطية الصرف الصحي وصلت إلى 64% في عام 2026، مما يعكس نجاح الدولة في تحسين الخدمات.
تحذير من تأثير التصريحات على الصادرات
وأوضح الجزار أن هناك تحولاً من معالجة مياه الصرف الصحي إلى إعادة استخدامها، محذراً من أن الحديث عن تلوث مياه النيل قد يضر بالصادرات الزراعية المصرية. وشدد على وجود أكواد للتخلص الآمن من مياه الصرف الصحي، مؤكداً أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة في هذا المجال.
يذكر أن منطقة أبو رواش تشهد تركزاً صناعياً كبيراً، مما يزيد من مخاطر التلوث. وتأتي هذه المناقشات في وقت حساس تواجه فيه مصر تحديات مائية كبيرة، خاصة مع سد النهضة الإثيوبي.



