عقد الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان المصري، عددًا من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من روسيا وموريتانيا والسودان، وذلك على هامش مشاركتهم في فعاليات جمعية الصحة العالمية التاسعة والسبعين المنعقدة في مدينة جنيف السويسرية. وتهدف هذه اللقاءات إلى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في القطاع الصحي بين مصر وهذه الدول.
دعم النظم الصحية وتبادل الخبرات
أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن اللقاءات تناولت عددًا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، من بينها دعم النظم الصحية وتبادل الخبرات في مجالات التدريب وبناء القدرات. كما تطرقت المناقشات إلى آليات التعاون في مجالات مكافحة الأمراض والرعاية الصحية الأولية، وتعزيز جاهزية القطاع الصحي للتعامل مع التحديات الصحية المختلفة.
وأشار المتحدث إلى أن وزير الصحة أكد حرص الدولة المصرية على تعزيز التعاون الصحي مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة، بما يسهم في دعم الأمن الصحي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
مشاركة مصر في فعاليات المناخ والصحة
كما شارك الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، في الفعالية الجانبية رفيعة المستوى المنعقدة على هامش اجتماعات جمعية الصحة العالمية تحت عنوان «خطة بيليم الصحية – من COP30 إلى COP31: تعزيز استمرارية العمل في مجالي المناخ والصحة»، وذلك نيابة عن وزير الصحة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن مشاركة مصر في هذه الفعالية تعكس التزامها المستمر بدعم الجهود الدولية الرامية إلى دمج قضايا الصحة ضمن أجندة العمل المناخي العالمي، وتعزيز التعاون الدولي لبناء نظم صحية أكثر قدرة على التكيف والاستدامة في مواجهة التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية.
التجربة المصرية في المناخ والصحة
استعرض الدكتور عمرو قنديل خلال كلمته التجربة المصرية في ملف المناخ والصحة، مؤكدًا أن مصر لعبت دورًا محوريًا في تعزيز حضور هذا الملف على أجندة العمل المناخي الدولي، خاصة منذ استضافة مؤتمر المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ، والذي شهد ترسيخ الاعتراف الدولي بالصحة باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة على الصمود.
وأضاف أن نائب الوزير استعرض عددًا من المبادرات الوطنية التي تنفذها الدولة المصرية في هذا المجال، وفي مقدمتها إعداد الخطة الوطنية للتكيف الصحي مع تغير المناخ، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، والمرونة المناخية داخل المنشآت الصحية.
المستشفيات الخضراء والتحول نحو الاستدامة
تناولت الكلمة أيضًا جهود الدولة في دعم التحول نحو المستشفيات الخضراء، باعتبارها نموذجًا عمليًا لبناء نظم صحية منخفضة الانبعاثات وأكثر كفاءة واستدامة، من خلال تطبيق إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتحسين إدارة المخلفات الطبية واستخدام التكنولوجيا النظيفة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتقليل الأثر البيئي للقطاع الصحي.
وشدد الدكتور عمرو قنديل على أهمية الحفاظ على استمرارية الزخم السياسي والتمويلي لقضايا المناخ والصحة، مشيرًا إلى أن الدول النامية تحتاج إلى تعزيز فرص الوصول إلى التمويل، ودعم بناء القدرات ونقل التكنولوجيا، بما يضمن تنفيذ خطط التكيف الصحي وتحسين جاهزية النظم الصحية لمواجهة التحديات المناخية.
أهمية الترصد الوبائي والبحث العلمي
أكد نائب الوزير كذلك أهمية تعزيز نظم الترصد الوبائي والاستعداد للطوارئ الصحية، ودعم البحث العلمي والاعتماد على البيانات والأدلة العلمية في صياغة السياسات الصحية المرتبطة بالمناخ، بما يضمن اتخاذ قرارات فعالة قائمة على أسس علمية دقيقة.
وأكد الدكتور حسام عبد الغفار أن مصر تواصل أداء دورها الفاعل في دعم الجهود الدولية المشتركة في مجالي الصحة والمناخ، انطلاقًا من إيمان الدولة بأن حماية صحة الإنسان تمثل أحد أهم محاور الأمن الإنساني والتنمية المستدامة، وأن مواجهة التغيرات المناخية تتطلب شراكة دولية حقيقية تضمن مستقبلًا أكثر صحة واستدامة للأجيال القادمة.



