أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من سيدة تُدعى سناء من محافظة دمياط، حول حكم ارتداء الكمامة أثناء أداء مناسك العمرة، وما إذا كان ذلك يؤثر على صحة الإحرام.
الكمامة لا تبطل الإحرام
وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات في برنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس، إن الإحرام صحيح ولا يبطل بارتداء الكمامة، مؤكدًا أنه لا فدية على السائلة وفق ما ذهب إليه فقهاء المذهب الحنبلي، باعتبار أن الكمامة تُستخدم للوقاية من الأمراض وليست من الملابس المعتادة.
الفرق بين الكمامة والنقاب
وأضاف شلبي أن المحرم يُمنع من ارتداء ما يُعد من اللباس المعتاد أو ما يُستخدم عادة في ستر الوجه مثل النقاب، أما الكمامة فلا تدخل في هذا الإطار، وبالتالي لا حرج في استخدامها أثناء الإحرام.
الكمامة اختيارية ولا فدية فيها
وأوضح أن ارتداء الكمامة أمر اختياري حسب حاجة الإنسان وظروفه، خاصة في أوقات الزحام، ولا يترتب عليه أي فدية أو هدي أو صيام، مشددًا على أن ذلك لا يؤثر على صحة العمرة، داعيًا الله أن يتقبل من الجميع.
تذكير بأحكام الحج
كان الشيخ عطية صقر، أمين لجنة الفتوى سابقًا، قد تحدث حول الحج وواجباته وفروضه، مشيرًا إلى أن الحج فرض من فروض الإسلام الخمسة، وهو عبادة كالصلاة والصوم له ميقات يؤدى فيه ولا يصح قبله ولا بعده، وقد اشترط فيه الاستطاعة بعد كفاية الضروريات، فإذا تعارض واجب ومندوب قدم الواجب، وقد أجمع جمهور الفقهاء على أن وجوب الحج على الفور وليس على التراخي لمن استطاع.
وأضاف الشيخ عطية صقر أنه يجب على الإنسان قبل سفره إلى الأراضي المقدسة أن يكون مخلصًا النية لله تعالى، وفي كل أحواله وأفعاله وأن يكون ماله من حلال، كما يجب عليه أن يبادر بسداد ما عليه من ديون، أو على الأقل يعزم على أدائها، فإن حقوق العباد لا يغفرها الحج كما يقول جمهور الفقهاء، بل تترك لمشيئة الله تعالى، ومما يجب أن يعلمه الحاج أن هناك أركانًا للحج لا يصح الحج بدونها ولا تعوض بشيء آخر، وهناك واجبات يصح الحج بدونها.



