أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة حول جواز إخراج الأموال التي جمعتها للفقراء في صورة أضحية مع اقتراب عيد الأضحى، موضحًا أن الأمر يتوقف على نية وتحديد أصحاب المال.
هل يجوز إخراج الأموال للفقراء في صورة أضحية؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، أن من يتولى توزيع الأموال يُعد وسيطًا، وعليه الالتزام بما حدده المتبرع، فإذا اشترط إخراجها في صورة نقود وجب تنفيذ ذلك، أما إذا ترك له حرية التصرف، فيجوز له توجيهها بحسب المصلحة.
وأشار أمين الفتوى إلى أنه في حال عدم وجود تحديد من المتبرعين، يمكن إخراج الأموال في صورة أضحية أو لحوم أو مواد غذائية، بشرط أن تكون هذه الصورة محققة لمصلحة الفقير، سواء بمساواة القيمة المالية أو زيادتها.
وأكد أمين الفتوى أن أي تصرف يؤدي إلى تقليل قيمة ما يصل إلى الفقير لا يُعد جائزًا، مشددًا على أن الأصل في هذه المسألة هو تحقيق مصلحة المحتاج، باعتبارها الهدف الأساسي من الصدقات، داعيًا الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال.
أيهما أفضل: الذبح أم التصدق بالمال عند شفاء المريض؟
وكان الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قد أكد أن الأفضلية بين الذبح وإخراج المال للفقراء وفقًا لما يجده الإنسان نفسه ووفقًا لاحتياج الفقراء، فإذا كانوا بحاجة إلى المال فالتصدق به أفضل، أما إذا كانوا بحاجة إلى الطعام فالذبح أفضل، وفي الذبح قربتان: قربة الذبح وقربة إطعام الطعام، وهي من أجل الأعمال وأرجاها للقبول.
فضل الصدقة
للصدقة فضائل عديدة، منها: أنها تطفئ غضب الله، وتمحو الخطيئة، وتقي من النار، ويستظل المتصدق بها يوم القيامة، وفيها دواء للأمراض البدنية والقلبية، وتجعل الملائكة تدعو للمتصدق، وتجلب البركة في المال، وتطهر الإنسان من الفساد والحقد، ويضاعف الله الأجر، ويدخل المتصدق الجنة من باب الصدقة، وهي سبب لوصول المسلم إلى مرتبة البر، ودليل على صدق الإيمان، وتطهر المال من الحرام، وتدفع البلاء، وتشرح الصدر، وتفتح الأبواب المغلقة، وتدفع ميتة السوء، وتسبب سرور المتصدق ونضرة وجهه يوم القيامة، وتسد سبعين بابًا من السوء في الدنيا، وهي أفضل ما ينتفع به الميت وخير ما يُهدى له في قبره، وهي أفضل الأعمال الصالحة والقربات إلى الله.



