أكد عبد الحميد حبشي، الأستاذ بمعهد الإنتاج ورئيس قسم الخُضر ذاتية التلقيح بقسم بحوث الطماطم، أن أزمة ارتفاع أسعار الطماطم الحالية ترتبط بشكل أساسي بما يُعرف علميًا بـ"فاصل العروات". وأوضح أن الطماطم تُزرع على مدار العام في ست عروات مختلفة، تختلف كل منها في المساحات والإنتاج.
تقلبات الأسعار الطبيعية
وأضاف حبشي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج "90 دقيقة" عبر قناة المحور، أن بعض العروات تكون مساحاتها كبيرة فينخفض السعر، بينما في فترات أخرى يقل المعروض بشكل طبيعي فتحدث موجات ارتفاع في الأسعار. وتابع أن الطماطم تُعرف منذ سنوات باسم "المجنونة" بسبب تقلب أسعارها المستمر بين الارتفاع والانخفاض.
الفرق بين الطماطم والسلع الأخرى
وأوضح حبشي أن الطماطم تختلف عن سلع أخرى مثل السكر أو الأرز لأنها لا تُخزن، وإنما تُجمع من الأرض وتُطرح مباشرة في الأسواق، وهو ما يجعل عنصر العرض والطلب هو المتحكم الأساسي في السعر. وأشار إلى أن الفترة الحالية تشهد انخفاضًا في حجم الإنتاج بسبب الفاصل بين العروات، مؤكدًا أن الأزمة ليست نتيجة تخزين أو تعطيش متعمد للسوق كما يعتقد البعض، وإنما بسبب قلة المعروض بالفعل.
بشائر العروة الجديدة
وأكد حبشي أن بشائر العروة الجديدة ستبدأ في النزول خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وهو ما سيؤدي تدريجيًا إلى انخفاض الأسعار بشكل طبيعي. وأشار إلى أن الأسعار ستعود إلى مستوياتها المعقولة مع زيادة المعروض في الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.



