أحكام فقهية مهمة عن الأضحية تشغل أذهان المسلمين
أحكام فقهية مهمة عن الأضحية

أحكام فقهية مهمة عن الأضحية تشغل أذهان المسلمين.. تعرف عليها

الأربعاء 20/مايو/2026 - 09:31 ص

كشف الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن مجموعة من الأحكام الفقهية المتعلقة بالأضحية والتي يكثر السؤال عنها تزامنا مع موسم عيد الأضحى المبارك الذي يحل بعد أيام قليلة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إعطاء غير المسلم من الأضحية

في البداية، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول جواز إعطاء غير المسلم من الأضحية، مؤكدا أنه لا مانع في ذلك، وأن الأمر فيه سعة للمضحي في كيفية التوزيع. وأوضح أن للمضحي حرية توزيع الأضحية على من يشاء، سواء من المسلمين أو غير المسلمين، وفق ما يتيسر له. وأشار إلى أن تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء (ثلث للفقراء، وثلث للأقارب والجيران، وثلث لأهل البيت) هو من الأمور التي اعتاد عليها الناس، لكنه ليس فرضا ملزما، بل هو على سبيل الاستحباب والتنظيم. وأكد أن إعطاء غير المسلمين من الأضحية، سواء كانوا من الأقارب أو من المحتاجين، لا حرج فيه شرعا، داعيا الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال.

خرم أذن الأضحية

كما أجاب الدكتور محمود شلبي على سؤال حول حكم الأضحية التي تم خرم أذنها ونزول دم منها أثناء شرائها، وما إذا كان ذلك يؤثر على صحتها. وأوضح أن هذا الفعل إذا كان لسبب طبي أو علاجي فلا حرج فيه، كما يجوز إذا كان بغرض التمييز بين الحيوانات، بشرط عدم إلحاق أذى مبالغ فيه بها. وأشار إلى أن الدم الذي ينزل نتيجة هذا الخرم لا يؤثر على صحة الأضحية، طالما أن الحيوان سليم وخال من العيوب الجوهرية التي تؤثر على اللحم أو الصحة العامة، مؤكدا أن الأضحية في هذه الحالة صحيحة وجائزة. وأكد أن الإشكال الحقيقي يتعلق بالفعل نفسه، حيث يجب تجنب إيلام الحيوان دون ضرورة، لافتا إلى أنه في حالة التمييز يمكن استخدام وسائل أخرى لا تسبب أذى، أما إذا كان الأمر طبيا فيرجع فيه إلى المختصين، مشددا على عدم جواز القيام بمثل هذه الأفعال دون حاجة واضحة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ضرب الأضحية

وأجاب الدكتور محمود شلبي على سؤال حول حكم ضرب الأضحية في رجلها لتسهيل الذبح، وما إذا كان ذلك يؤثر على ثواب الأضحية. وأوضح أن تعمد إيذاء الحيوان أو إيلامه قبل الذبح من الأمور المنهي عنها شرعا، مؤكدا أن بعض الممارسات الخاطئة، مثل إصابة الحيوان في عرقوبه أو ضربه لإضعافه، لا تجوز. وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية شددت على الرفق بالحيوان، وأن الذبح يجب أن يتم بطريقة رحيمة دون تعذيب، لافتا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بإحسان الذبح وحد الشفرة وإراحة الذبيحة، وهو ما يعكس أهمية التعامل الإنساني مع الحيوان حتى في لحظة الذبح. وأكد أن الأولى أن يتولى الذبح شخص متخصص أو لديه خبرة، خاصة في حالة العجول والجمال التي تحتاج إلى مهارة، موضحا أن من لا يجيد الذبح يمكنه حضور الأضحية دون أن يتولاها بنفسه، حتى لا يتسبب في إيذاء الحيوان أو إفساد الشعيرة، مشددا على أن الأضحية عبادة تقوم على الرحمة والإحسان وليس العنف أو العشوائية.