أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم قول المصلي في ركوعه: "سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ"، مؤكدة أنه جائز بل هو سنة مستحبة، لكونه نوعًا من أنواع الذكر الوارد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
معنى الذكر
وبينت الدار أن معنى هذا الذكر تنزيه الله سبحانه وتعالى عن النقائص أبلغ تنزيه، وتطهيره عن كل ما لا يليق أبلغ تطهير، وأنه تعالى الخالق المالك لهذا الكون بما فيه من أملاك وأفلاك، فهو وحده المستحق للتعظيم على الحقيقة.
دعاء الركوع
ويستحب الدعاء في الركوع، فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي". ويعتبر الركوع والسجود محلين لتعظيم الرب سبحانه بالتسبيح والذكر والدعاء، وليسا محلًا لقراءة القرآن.
قراءة القرآن في الركوع
ذكرت دار الإفتاء أنه من المقرر شرعًا أن الركوع والسجود محلان لتعظيم الرب بالتسبيح والذكر والدعاء، وأنهما ليسا محلًا لقراءة القرآن، وأجمع العلماء على عدم جواز ذلك. وأوضحت أن الأصل في هذا الإجماع ما ثبت من النهي عنهما في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم". وكذلك ما أخرجه مسلم عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: "نهاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجد".
ويقرر الحديثان النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، ويدلان على أن وظيفة الركوع التسبيح، ووظيفة السجود التسبيح والدعاء، وعلى ذلك جاءت نصوص الفقهاء من المذاهب الأربعة المتبوعة: الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.



