تحذير طبي عاجل من صداع قاتل
أطلق طبيب أعصاب عالمي تحذيرًا صارمًا بشأن نوع خطير من الصداع قد يؤدي إلى الوفاة في غضون ساعات قليلة، مشيرًا إلى أن الكثيرين يخلطون بينه وبين الصداع العادي مما يؤخر تلقي العلاج المنقذ للحياة.
الدكتور بايبينج تشين، أستاذ طب الأعصاب بجامعة ميشيغان الأمريكية، شدد على أن الصداع الناجم عن التهاب السحايا يمثل حالة طارئة تستدعي التدخل الطبي الفوري، خاصة أن التهاب السحايا البكتيري يتطور بسرعة ويصبح مهددًا للحياة.
لماذا يعتبر التهاب السحايا خطيرًا؟
التهاب السحايا هو عدوى تصيب الأغشية الواقية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي. وأوضح الدكتور تشين أن الشكل البكتيري للمرض هو الأكثر خطورة لأنه يمكن أن يصبح قاتلاً بسرعة إذا لم يعالج بالمضادات الحيوية المناسبة.
وقال الطبيب: "أود أن أقول إن معظم حالات الصداع ليست حالات طارئة، لكن التهاب السحايا مختلف". وأضاف أن الأعراض المبكرة قد لا تبدو خطيرة، مما يجعل الناس يتأخرون أحيانًا في طلب الرعاية الطبية، وهذا خطأ قد يكلفهم حياتهم.
الأعراض المصاحبة التي يجب الانتباه إليها
حذر الدكتور تشين من أن الصداع المرتبط بالتهاب السحايا لا يأتي منفردًا، بل يصاحبه مجموعة من الأعراض المميزة، منها:
- صداع شديد ومستمر
- ارتفاع في درجة الحرارة
- تيبس في الرقبة
- حساسية مفرطة تجاه الضوء
- تشوش ذهني أو نعاس شديد
- طفح جلدي أرجواني لا يزول عند الضغط عليه
ونصح الطبيب قائلاً: "إذا شعرت بصداع مصحوب بأعراض أخرى لالتهاب السحايا، فعليك طلب المساعدة الطبية فورًا".
كيف ينتقل التهاب السحايا؟
بحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، يمكن أن ينجم التهاب السحايا عن أنواع عديدة من الفيروسات أو البكتيريا، وتنتشر العدوى عن طريق الاتصال المباشر بشخص مصاب، مثل:
- الاتصال بلعاب الشخص المصاب
- مشاركة المشروبات أو السجائر الإلكترونية
- التواجد على اتصال وثيق مع الشخص لفترة طويلة، مثل العيش في نفس المنزل
وتشير الهيئة إلى أن العدوى تنتشر عادة عن طريق الأشخاص الذين يحملون الفيروسات أو البكتيريا دون أن تظهر عليهم أعراض المرض.
أهمية الاستجابة السريعة
التهاب السحايا البكتيري يمكن أن يتطور من أعراض خفيفة إلى حالة مهددة للحياة في غضون ساعات. لذلك، يؤكد الأطباء على ضرورة عدم التهاون في التعامل مع الصداع غير المألوف، خاصة إذا ترافق مع أي من الأعراض المذكورة أعلاه.
ويشير الدكتور تشين إلى أن التشخيص المبكر والعلاج الفوري بالمضادات الحيوية يمكن أن ينقذ حياة المريض ويمنع حدوث مضاعفات خطيرة مثل تلف الدماغ أو فقدان السمع أو حتى الوفاة.



