أكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن تشغيل مكيف الهواء البارد طوال اليوم في فصل الصيف قد يضعف مناعة الجهاز التنفسي، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض الفيروسية والبكتيرية. وأشار إلى أن الهواء البارد والجاف الناتج عن التكييف يؤثر سلباً على الدفاعات الطبيعية للجسم، خاصة إذا لم يتم الالتزام بقواعد الاستخدام السليم والصيانة الدورية للمكيف.
آلية تأثير الهواء البارد على المناعة
أوضح بدران في حديثه لـ«الوطن» أن انخفاض حرارة الأنف الناتج عن التعرض المستمر للهواء البارد يؤدي إلى ضعف إنتاج الجسيمات المجهرية المضادة للفيروسات، والتي تحتوي على بروتينات ومكونات مناعية هامة. كما يقل محتوى هذه الجسيمات من الجزيئات المناعية، مما يضعف قدرة الجسم على اعتراض الفيروسات قبل دخولها إلى الخلايا.
المشاكل الصحية الناجمة عن الهواء البارد والجاف
يؤدي الهواء البارد والجاف الصادر من المكيف إلى عدة مشاكل صحية، منها:
- جفاف الطبقة المخاطية الواقية في الجهاز التنفسي.
- زيادة لزوجة المخاط، مما يعيق حركته.
- بطء حركة الأهداب التنفسية المسؤولة عن دفع المخاط نحو الحلق للتخلص من البكتيريا والفيروسات والجسيمات الضارة.
وأضاف بدران أن التدخين إلى جانب الهواء البارد يزيد من إبطاء حركة الأهداب، مما يرفع خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي ويقلل كفاءة التخلص من الميكروبات، وبالتالي يسهل التصاقها بالغشاء المخاطي التنفسي.
تأثير الهواء البارد على انتشار الفيروسات
أشار بدران إلى أن الهواء البارد لا يجعل الفيروسات أكثر عدوانية داخل الجسم، لكنه يزيد من استقرار بعض الفيروسات في الهواء ويساعد على انتقال الرذاذ لمسافات أطول عند انخفاض الرطوبة. كما أن تشغيل المكيف يدفع الناس للبقاء في أماكن مغلقة قليلة التهوية، مما يزيد من خطر العدوى.
تأثير مكيف الهواء على مرضى الحساسية والربو
حذر بدران من أن فلاتر المكيف غير النظيفة قد تحتوي على مسببات للحساسية مثل الغبار والعفن، مما يؤدي إلى التهاب الأنف التحسسي وإضعاف سلامة الحاجز المخاطي وزيادة الالتهاب، وبالتالي رفع قابلية الإصابة بالعدوى التنفسية لدى مرضى الحساسية والربو.



