أكد الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تولي ملف الأمراض النادرة أولوية قصوى ضمن الاستراتيجية الوطنية للصحة، والتي تهدف إلى تحسين جودة حياة المرضى وتخفيف الأعباء عنهم.
تفاصيل الاستراتيجية الوطنية لرعاية مرضى الأمراض النادرة
جاء ذلك خلال كلمة الوزير في المؤتمر السنوي الأول للأمراض النادرة، الذي عُقد تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، وبحضور عدد من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال. وأوضح عبد الغفار أن الاستراتيجية الوطنية ترتكز على عدة محاور رئيسية، أبرزها: التوعية المجتمعية، والتشخيص المبكر، وتوفير العلاج، والبحث العلمي.
وأشار الوزير إلى أن مصر تضم حوالي 4000 مريض مسجلين بقاعدة بيانات الأمراض النادرة، يتم توفير العلاج لهم بتكلفة إجمالية بلغت 1.2 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي. وأضاف أن الوزارة تعمل على توسيع قاعدة البيانات لتشمل جميع المرضى غير المسجلين.
التعاون الدولي والشراكات لتعزيز الرعاية الصحية
أكد عبد الغفار على أهمية التعاون مع المنظمات الدولية، مثل منظمة الصحة العالمية، والشركات العالمية المنتجة للأدوية، بهدف توفير أحدث العلاجات بأسعار مخفضة. كما أعلن عن إنشاء مركز تميز للأمراض النادرة بالتعاون مع إحدى الجامعات المصرية، ليكون مركزاً إقليمياً للبحث والعلاج.
وقال الوزير: "نعمل على تحديث بروتوكولات العلاج بشكل مستمر، وندرب الأطباء على التعامل مع هذه الأمراض، لأن التشخيص المبكر هو مفتاح العلاج الناجح". وأضاف أن الوزارة أطلقت حملة توعوية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لتعريف المواطنين بأعراض الأمراض النادرة.
إنجازات ملموسة في ملف الأمراض النادرة
استعرض عبد الغفار الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، ومنها: إدراج 120 مركباً دوائياً لعلاج الأمراض النادرة ضمن قائمة الأدوية الأساسية، وتوفير أجهزة تعويضية لـ 500 مريض، وإنشاء 10 مراكز متخصصة في المحافظات المختلفة لتقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل ليشمل مرضى الأمراض النادرة، مما يضمن استدامة العلاج وتخفيف الأعباء المالية عنهم.
توصيات المؤتمر وخطة العمل المستقبلية
أوصى المؤتمر بضرورة إنشاء سجل وطني للأمراض النادرة، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى وأسرهم، وتعزيز دور المجتمع المدني في دعم هذه الفئة. كما دعا إلى زيادة المخصصات المالية للبحث العلمي في هذا المجال، وتشجيع الشركات المحلية على تصنيع الأدوية البديلة.
وفي ختام كلمته، توجه عبد الغفار بالشكر لكل القائمين على المؤتمر، مؤكداً التزام الدولة بمواصلة دعم مرضى الأمراض النادرة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في قطاع الصحة.



