ارتفاع درجات الحرارة يزيد البحث عن الاكتئاب الموسمي
شهدت المملكة المتحدة أحد أشد شهور العام حرارةً على الإطلاق، حيث وصلت درجات الحرارة إلى ما يقارب 40 درجة مئوية هذا الأسبوع. ومع استمرار الطقس الحار، ارتفعت عمليات البحث على «جوجل» بين مواطنيها عن الاضطراب العاطفي الموسمي، مما يعكس تزايد اهتمام الجمهور بتأثير الحرارة الشديدة على الصحة النفسية.
الطبيب البريطاني يوضح العلاقة بين الحرارة والاكتئاب
أوضح الطبيب البريطاني كورني هورتر أن موجات الحر الشديدة والرطوبة العالية من العوامل الرئيسية المسببة للاكتئاب الموسمي الصيفي. ورغم أنه ليس شائعًا كالاكتئاب الشتوي، إلا أن حوالي 10% من المصابين باضطرابات المزاج الموسمية يعانون من الاكتئاب الموسمي الصيفي بشكل خاص.
وأشار هورتر إلى أن السبب الدقيق خلف هذا الاضطراب لا يزال مجهولًا علميًا، لكنه مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتعرض لأشعة الشمس خلال أشهر الصيف. ويمكن أن يتفاقم الاكتئاب الموسمي بسبب الحرارة الشديدة، والضغط الاجتماعي لممارسة النشاط البدني، واضطراب النوم والروتين اليومي، فضلاً عن الإجهاد الفسيولوجي واضطرابات كيمياء الدماغ، بحسب صحيفة «ديلي ستار» البريطانية.
تصريحات الدكتور هورتر حول التأثير النفسي للحر
قال الدكتور هورتر: «على الرغم من أن الاكتئاب الموسمي الصيفي أقل شيوعًا من نظيره الشتوي، إلا أن فترات الطقس الحار المطولة يمكن أن تؤثر على الصحة النفسية بعدة طرق، فالحرارة قد تعطل النوم، وتزيد من الإجهاد البدني على الجسم، وتتداخل مع الروتين اليومي المعتاد».
أعراض الاكتئاب الموسمي الصيفي
نوه الطبيب البريطاني إلى ثلاثة أعراض رئيسية للاكتئاب الموسمي لا ينبغي تجاهلها خلال الطقس الحار:
- ردود فعل عاطفية قوية، حيث يشعر الناس بمزيد من البكاء، والتهيج، والقلق، أو الغضب أكثر من المعتاد.
- انخفاض مستويات الطاقة.
- تغيرات في الشهية، مع الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الحلوة، مثل الشوكولاتة والوجبات الخفيفة الغنية بالكربوهيدرات.
كيفية التعامل مع الاكتئاب الموسمي الصيفي
ينصح الأطباء باتباع بعض الإجراءات للتخفيف من أعراض الاكتئاب الموسمي الصيفي، مثل البقاء في أماكن مكيفة خلال أوقات الذروة الحرارية، وشرب كميات كافية من الماء، والحفاظ على روتين نوم منتظم، وتجنب التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة. كما يُوصى بممارسة التمارين الرياضية في الأوقات الباردة من اليوم، مثل الصباح الباكر أو المساء.



