في إطار الاحتفاء بإرث قصر العيني العريق، وعلى أعتاب مرور مائتي عام على تأسيس كلية الطب جامعة القاهرة (1827 – 2027)، يفتح قصر العيني أبواب أحد أعرق المتاحف الطبية وأكثرها تفرّدًا في المنطقة العربية، وهو متحف الأجنة بكلية طب قصر العيني.
متحف الأجنة بقصر العيني
يُعدّ هذا المتحف كنزًا علميًّا وأكاديميًّا نادرًا، يحتضن مجموعة فريدة من النماذج التشريحية التي تُوثّق مراحل التطور الجنيني عند الإنسان، ويُمثّل مرجعًا تعليميًّا لا غنى عنه لأجيال متعاقبة من طلاب الطب والباحثين في علوم التشريح والأجنة منذ ما يزيد على قرن من الزمان.
وأكد قصر العيني أن إبراز هذا الصرح ليس استعادةً لماضٍ مجيد فحسب، بل هو التزام بصون هذا الإرث وتطويره، وإتاحته للأجيال القادمة من الطلاب وللمجتمع العلمي والثقافي؛ إيمانًا بأن قصر العيني سيظل منارة للطب في مصر والمنطقة.
عميد قصر العيني يهنئ الدكتور شريف مختار
هنأ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، الدكتور محمد شريف مختار، أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية وطب الحالات الحرجة، لفوزه بجائزة «الطبيب العربي» في مجال التميز والريادة والأثر المهني الطبي، والتي يمنحها مجلس وزراء الصحة العرب التابع لجامعة الدول العربية.
وأكد صلاح أن الدكتور محمد شريف مختار يُعد أحد أعلام الطب المصري والعربي، ورائد طب الحالات الحرجة في مصر والمنطقة العربية، وصاحب مدرسة علمية وطبية متميزة أثرت هذا التخصص الدقيق على مدار عقود، مشيرًا إلى أنه أسس أول وحدة متخصصة لطب الحالات الحرجة بقصر العيني عام 1982، والتي تطورت لتصبح صرحًا طبيًا وعلميًا رائدًا يحمل اسمه، ويُعد من أبرز المراكز المرجعية في هذا المجال على المستويين الوطني والإقليمي.
وأشار عميد الكلية إلى أن الدكتور محمد شريف مختار أسهم عبر مسيرته العلمية والمهنية في إرساء دعائم طب الحالات الحرجة وتطوير الممارسة الطبية به، إلى جانب دوره البارز في التعليم الطبي والتدريب وإعداد أجيال متعاقبة من الأطباء والمتخصصين، فضلًا عن إسهاماته البحثية والعلمية التي انعكست على تطوير الرعاية الصحية والممارسات الإكلينيكية داخل مصر وخارجها.
كما أوضح أن الدكتور محمد شريف مختار شغل عددًا من المناصب الأكاديمية والإدارية الرفيعة، وكان له دور محوري في دعم وتطوير المنظومة الصحية والمستشفيات الجامعية، ومن بينها منصبه مستشارًا لرئيس جامعة القاهرة للشؤون الصحية والمستشفيات، مؤكدًا أن عطاءه العلمي والمهني لا يزال مستمرًا حتى اليوم بما يمثله من قيمة علمية وإنسانية كبيرة.



