حذر وزير الزراعة اللبناني، نزار هاني، من كارثة بيئية تتهدد الأراضي الزراعية والغابات في جنوب لبنان، جراء استخدام الاحتلال الإسرائيلي لمواد كيميائية ومبيدات سامة. وأشار إلى أن تعرض المنطقة لقصف مباشر بالفسفور الأبيض، بالإضافة إلى رش مبيدات عشبية خطيرة مثل الجليفوسات، أدى إلى تضرر مساحات واسعة من الغابات والأشجار المعمرة على الحدود.
مخاطر المبيدات العشبية في مناطق الحدود
أكد وزير الزراعة اللبناني في حديثه لـ«القاهرة الإخبارية»، أن مئات العينات التي جُمعت من مختلف المناطق المتضررة عقب حرب 2024، أثبتت وجود تلوث حاد وخطر جسيم يهدد سلامة التربة. وأوضح أن التأثيرات السلبية للفسفور الأبيض لم تكن عابرة، بل تركت بصمة كيميائية خطيرة تهدد مستقبل المحاصيل في الأراضي الزراعية.
الفسفور الأبيض يترك بصمة كيميائية قاتلة
وأوضح هاني أن الفسفور الأبيض، الذي استخدم بشكل مكثف، يترك بصمة كيميائية دائمة في التربة، مما يؤدي إلى تدمير خصوبتها ويجعلها غير صالحة للزراعة لسنوات طويلة. كما أن المبيدات العشبية مثل الجليفوسات تسبب تلوثاً للمياه الجوفية وتؤثر على التنوع البيولوجي.
ودعا وزير الزراعة اللبناني المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات، مؤكداً أن استمرار التلوث سيهدد الأمن الغذائي في لبنان ويدمر سبل عيش آلاف المزارعين.



