جلسة حاسمة لمراجعة دستورية قانون الإيجار القديم
تتجه أنظار الملاك والمستأجرين، اليوم الأحد، إلى المحكمة الدستورية العليا، التي تنظر ثلاث دعاوى تطالب بعدم دستورية عدد من المواد الرئيسية في قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، في جلسة تحظى باهتمام واسع باعتبارها تمس أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في مصر.
المواد المطعون عليها: المدة والزيادة والإخلاء
تتعلق الدعاوى بالمواد 2 و4 و5 و6 و7 من القانون، والتي تنظم مدة عقود الإيجار، وآليات زيادة القيمة الإيجارية، وحالات الإخلاء. بينما تركز دعاوى أخرى على الطعن بعدم دستورية المادتين الثانية والسابعة، أو المادة السابعة منفردة، بدعوى مخالفتها لأحكام الدستور.
وتعد المادة الثانية الأكثر جدلًا، إذ تنص على انتهاء عقود إيجار الوحدات السكنية بعد سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون، فيما تنتهي عقود الوحدات المؤجرة لغير غرض السكني بعد خمس سنوات، ما لم يتفق المالك والمستأجر على إنهاء العلاقة الإيجارية قبل ذلك.
زيادة الإيجار السنوية بنسبة 15%
كما تشمل الطعون المواد الخاصة بزيادة القيمة الإيجارية، والتي رفعت الإيجارات القانونية بنسب متفاوتة وفقًا لطبيعة المنطقة، مع زيادة سنوية بنسبة 15%، إضافة إلى المادة السابعة التي تحدد حالات الإخلاء، ومنها ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام في نفس الغرض.
ترقب واسع لتقرير هيئة المفوضين
وتأتي جلسة اليوم وسط ترقب واسع، نظرًا لما قد يترتب على مسار هذه الدعاوى من تأثير على مستقبل تطبيق قانون الإيجار القديم، خاصة أن تقرير هيئة المفوضين يمثل خطوة قانونية مهمة تسبق الفصل النهائي من المحكمة الدستورية العليا بشأن مدى دستورية المواد المطعون عليها.
وكان البرلمان قد أقر القانون في 2025 بهدف تحقيق توازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، إلا أن الطعون الدستورية قد تؤدي إلى إلغاء بعض مواده أو تعديلها، مما يترك أثرًا كبيرًا على سوق الإيجارات في مصر.



