قانون التصالح لمعالجة أوضاع سابقة
قال المهندس أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب السابق، إن قانون التصالح في مخالفات البناء جاء لمعالجة تراكمات عمرانية تاريخية معقدة، وليس قانوناً عقابياً. وأضاف في حوار لـ«الوطن» أن تعدد صور المخالفات جعل ملف التصالح شديد التعقيد تشريعياً، مشيراً إلى أن القانون يتعامل مع الماضي فقط بينما تتولى قوانين أخرى تنظيم الحاضر والمستقبل.
تراكمات عمرانية على مدى 40 عاماً
أوضح السجيني أن الدولة تعرضت لخلل ممتد في منظومة التخطيط العمراني لأكثر من 40 عاماً، مما أدى إلى ظهور أنماط واسعة من البناء غير المخطط. وأكد أن مخالفات البناء تحولت إلى ظاهرة عمرانية ممتدة، تشمل التعدي على أراضٍ مملوكة للدولة، والبناء دون ترخيص بسبب صعوبات إجرائية، وإضافة أدوار مخالفة قد تصل إلى 15 دوراً، بالإضافة إلى البناء على الأراضي الزراعية وخارج الحيز العمراني.
أكثر من مليوني طلب تصالح
كشف السجيني عن تقديم أكثر من مليوني طلب تصالح، تمت تسوية نحو 50% منها. وأشار إلى أن عدداً كبيراً من الطلبات لم يصل إلى مرحلة الاعتماد النهائي بسبب عدم جاهزية الجهاز الإداري وتعدد الجهات المعنية، مما أثر على ثقة المواطنين في سرعة الإجراءات. وأوضح أن التعديلات الجديدة تهدف إلى استكمال الإجراءات دون إعادة الملفات من البداية.
مقترحات للتعامل مع المباني على الأراضي الزراعية
تطرق السجيني إلى المقترحات التشريعية للتعامل مع المباني على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، ومنها إدراج المناطق المتاخمة للأحوزة العمرانية ضمن نطاق التصالح. لكنه أشار إلى تحفظات حكومية تعتبر بعض هذه الحالات محظورات لا يجوز التصالح بشأنها، مما يجعل الملف معقداً بسبب تداخل الأبعاد العمرانية والزراعية والاقتصادية والأمنية.
التصالح ليس قانون ردع
شدد السجيني على أن قانون التصالح لا يتضمن عقوبات، بل هو لمعالجة أوضاع سابقة. وأكد أن الردع القانوني من اختصاص قوانين أخرى كالبناء الموحد والإدارة المحلية والزراعة والعقوبات. وأشار إلى أن التجربة العملية للقانون أثبتت نجاحه في إنهاء مئات الآلاف من النزاعات القضائية، من خلال مؤشرات أداء تم الاتفاق عليها مع الحكومة.



