أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن بناء القدرات البشرية يعد ركيزة أساسية لتنفيذ الجيل الثاني لمنظومة المياه، مشددًا على أهمية الاستثمار في العنصر البشري لتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية.
تفاصيل الخطة التدريبية
أوضح الوزير خلال كلمته في ورشة عمل حول تطوير القدرات البشرية أن الوزارة قامت بتدريب 5000 مهندس وفني خلال عام 2023 في مجالات متعددة تشمل نظم الري الحديثة وإدارة الموارد المائية باستخدام التكنولوجيا المتطورة.
وأضاف أن التدريب شمل أيضًا استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية لتحسين كفاءة استخدام المياه، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو).
الجيل الثاني لمنظومة المياه
أشار سويلم إلى أن الجيل الثاني لمنظومة المياه يعتمد على دمج التكنولوجيا الحديثة مع الممارسات التقليدية، مع التركيز على تحسين إدارة المياه الجوفية وتقليل الفاقد في شبكات الري.
وأكد أن الوزارة تستهدف تدريب 10 آلاف متدرب بحلول عام 2025، لتغطية جميع العاملين في قطاع المياه، بما في ذلك المزارعين ومشغلي محطات الرفع.
أهمية العنصر البشري
قال الوزير: "بناء القدرات البشرية هو حجر الزاوية لنجاح أي مشروع مائي، ونحن ملتزمون بتأهيل كوادرنا للتعامل مع التحديات المائية المستقبلية".
وأضاف أن الوزارة أطلقت منصة تدريب إلكترونية لتوفير دورات عن بُعد، مما ساعد في زيادة عدد المتدربين بنسبة 40% مقارنة بالعام السابق.
التعاون الدولي
أكد سويلم أن الوزارة تتعاون مع البنك الدولي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) في تنفيذ برامج تدريبية متقدمة، تهدف إلى نقل الخبرات العالمية في مجال إدارة المياه.
وأشار إلى أنه تم توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الموارد المائية الهولندية لتبادل الخبرات في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة المياه.
يذكر أن هذا الجهد يأتي في إطار استراتيجية مصر 2030 لتحقيق الأمن المائي، حيث تعاني البلاد من فقر مائي يصل إلى 560 مترًا مكعبًا للفرد سنويًا، وهو أقل من خط الفقر المائي العالمي.



