قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن ما جرى مؤخرًا في مضيق هرمز يمثل «ترجمة عملياتية» للمواقف السياسية بين إيران والولايات المتحدة، معتبرًا أن الأحداث الأخيرة شكّلت اختبارًا حقيقيًا لوقف إطلاق النار بين الطرفين.
اختبار حقيقي للهدنة
وأوضح الخبير العسكري، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران تنظر إلى الحصار الأمريكي واعتراض الناقلات الإيرانية باعتباره خرقًا للهدنة وعملًا عسكريًا يستوجب الرد، مشيرًا إلى أن طهران ردّت هذه المرة بشكل مباشر عبر استهداف المدمرات الأمريكية التي حاولت منع ناقلة إيرانية من عبور المضيق باتجاه الموانئ الإيرانية.
تبادل الاتهامات والردود
وأضاف نائب رئيس هيئة الأركان الأردني السابق أن الولايات المتحدة اعتبرت ما حدث اعتداءً إيرانيًا وردّت عليه بعمليات وصفتها بالدفاعية، في حين ترى طهران أن ردها جاء في إطار الدفاع عن مصالحها البحرية، وأشار إلى أن هذا التبادل يعكس حالة المناوشات السياسية والعسكرية المتزامنة مع استمرار المفاوضات.
واعتبر «محمود» أن مضيق هرمز بات يشكل ساحة تفاوض ميدانية أكثر منه مجرد ممر مائي استراتيجي، مؤكدًا أن أياً من الطرفين لا يمتلك القدرة الكاملة على فرض سيطرة مطلقة على المضيق أو إغلاقه بشكل نهائي.
احتمالات التخريب والاحتكاكات
وأوضح الخبير العسكري أن احتمالات التخريب والاحتكاكات ستظل قائمة، لكن دون وجود رغبة حقيقية لدى واشنطن أو طهران في الانزلاق إلى حرب شاملة. وأضاف أن المفاوضات ما تزال مستمرة، في ظل ضغوط إقليمية ودولية متزايدة لدفع الطرفين نحو تسوية تدريجية.
اتفاق أولي لمدة 30 يومًا
وكشف «محمود» أن الحديث يدور حاليًا حول اتفاق أولي محدود لمدة 30 يومًا يتضمن تفاهمات أساسية تمهد لمراحل تفاوض لاحقة، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق قد يشكل خطوة أولى نحو تهدئة طويلة الأمد في المنطقة.
يذكر أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله نقطة حساسة في الصراع بين القوى الكبرى وإيران.



