أكد الدكتور حاتم عبد العظيم، نائب رئيس حزب المؤتمر، أن زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى مصر تمثل محطة بارزة في تاريخ العلاقات بين البلدين، وتؤكد قوة الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما. وأشار في تصريحات صحفية إلى أن هذه الزيارة تعكس التنسيق المستمر والتشاور الدائم بين القيادتين في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
أبعاد الزيارة وأهميتها
أوضح عبد العظيم أن الزيارة تأتي في توقيت حساس يشهد المنطقة فيه متغيرات كبيرة، مما يستوجب تعزيز التعاون بين مصر والإمارات لمواجهة التحديات المشتركة. وأضاف أن المباحثات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد تناولت سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، بالإضافة إلى التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
الشراكة الاستراتيجية بين مصر والإمارات
شدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجاً فريداً للتعاون العربي المشترك، حيث تمتد جذورها إلى عقود من الزمن وتشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وأشار إلى أن حجم الاستثمارات الإماراتية في مصر يتجاوز 20 مليار دولار، مما يجعل الإمارات أحد أكبر المستثمرين في السوق المصري.
التعاون الاقتصادي والتنموي
تطرق عبد العظيم إلى الاتفاقيات الموقعة بين البلدين خلال الزيارة، والتي تشمل مشروعات تنموية كبرى في مجالات الطاقة والبنية التحتية والزراعة. وأكد أن هذه المشروعات ستسهم في خلق آلاف فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي في مصر. كما أثنى على دور الإمارات في دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل الأزمات العالمية.
التنسيق السياسي والأمني
أكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن التنسيق السياسي والأمني بين مصر والإمارات وصل إلى مستويات متقدمة، خاصة في مكافحة الإرهاب والتطرف. وأشار إلى أن البلدين يتشاركان الرؤية نفسها تجاه العديد من القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمة السورية واليمنية. وأضاف أن التعاون العسكري بين القاهرة وأبوظبي يعزز الأمن القومي العربي.
دور مصر المحوري في المنطقة
أشاد عبد العظيم بدور مصر المحوري في استقرار المنطقة، مؤكداً أن الإمارات تقدر هذا الدور وتعمل على دعمه. وأشار إلى أن زيارة رئيس الإمارات تعكس الثقة في القيادة المصرية وقدرتها على قيادة المنطقة نحو مزيد من الاستقرار والتنمية. واختتم تصريحاته بالدعوة إلى مزيد من التعاون العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.



