زيارة رسمية لبحث الأمن في الخليج
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، إلى العاصمة العمانية مسقط في إطار جولة دبلوماسية تهدف إلى مناقشة الأوضاع المتوترة في مضيق هرمز. وكان في استقباله وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، حيث عقدا اجتماعاً موسعاً تناول سبل تعزيز التعاون الثنائي وتخفيف حدة التوتر في المنطقة.
أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وشهد المضيق في الآونة الأخيرة توترات متصاعدة على خلفية احتجاز ناقلات نفط وتبادل الاتهامات بين إيران والدول الغربية. وأكد عراقجي خلال الزيارة أن طهران تسعى إلى الحوار لضمان أمن الملاحة، محذراً في الوقت نفسه من أي محاولة لتعطيل حركة المرور في المضيق.
لقاءات ومباحثات ثنائية
وبحث الجانبان خلال اللقاء عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الملف النووي الإيراني والجهود المبذولة لإحياء الاتفاق النووي. كما تطرقا إلى التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في مجالات الطاقة والنقل. وأشاد عراقجي بدور عمان كوسيط في المنطقة، معرباً عن تقديره للجهود العمانية في تقريب وجهات النظر بين إيران والدول الأخرى.
تصريحات وزير الخارجية الإيراني
وصرح عراقجي للصحفيين عقب الاجتماع قائلاً: "نقدر دور عمان في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، ونأمل أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز التفاهم المتبادل ومعالجة سوء الفهم". وأضاف أن "أمن مضيق هرمز يهم الجميع، ونحن مستعدون للتعاون مع دول الجوار لضمان مرور آمن للسفن".
ردود فعل دولية
تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، حيث أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا عن تشكيل قوة بحرية لحماية الملاحة في المضيق. من جانبها، رحبت الحكومة العمانية بالزيارة، معتبرة إياها خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية العمانية: "نأمل أن تسهم هذه المشاورات في تحقيق تقدم ملموس نحو حل سلمي للخلافات".



