روته: تحركات واشنطن أضعفت البرنامج النووي الإيراني ونواصل دعم أوكرانيا
روته: تحركات واشنطن أضعفت البرنامج النووي الإيراني

روته: تحركات واشنطن أضعفت البرنامج النووي الإيراني

قبل أيام من انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي المرتقبة في أنقرة، قدم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته ملامح مرحلة جديدة داخل الحلف، وصفها بـ«الناتو 3.0»، والتي تعتمد على انتقال الحلفاء من إعلان الالتزامات إلى تنفيذها عملياً عبر زيادة الإنفاق الدفاعي، وتسريع الإنتاج العسكري، وتعزيز الدعم لأوكرانيا.

وفي حوار خاص مع «الوطن»، عبر المكتب الإعلامي للناتو، تحدث روته عن موقف الحلف من القضايا الدولية، لا سيما الحرب على إيران والأزمة الأوكرانية والتعاون مع الولايات المتحدة، إضافة إلى حرية الملاحة في مضيق هرمز.

دعم أوكرانيا مستمر رغم مرور خمس سنوات

قال روته إنه بعد مرور خمس سنوات على الحرب الروسية الأوكرانية، لا تزال كييف صامدة بقوة، مضيفاً: «إنها تذكرنا جميعاً بقوة المبادئ، وبأن الحرية تستحق القتال من أجلها، سوف نستمر في الوقوف إلى جانب كييف؛ فأمننا مترابط، لقد أظهر الأوكرانيون أننا لن نرتدع أمام روسيا».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف: «سوف نستمر في إظهار أننا داعمون كتحالف مع أوكرانيا، لن نرتدع أيضاً، ونتعلم دروساً أساسية من خبرتهم في ساحة المعركة، خاصة عندما يتعلق الأمر باستخدام الطائرات بدون طيار (الدرونز) وتكنولوجيا مكافحتها».

وأوضح أن الأمر الأكثر أهمية هو أن تصل الرسالة إلى موسكو مفادها: «مهلاً، يمكننا قتالكم اليوم، وسوف نتأكد من أنه في حال أقدمتم على أي خطوة حمقاء ضدنا فإننا مستعدون للدفاع عن أنفسنا»، مضيفاً: «هذه هي النتيجة الرئيسية، والبقاء معاً، والبقاء أقوياء».

البرنامج النووي الإيراني: إشادة بتحركات واشنطن

وعن الحرب الإيرانية، قال روته: «ثم هناك إيران، فعلى مدار عقود من الزمن، اتفق الحلفاء على أنه لا يمكن لطهران أن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، لقد أدت تحركات الولايات المتحدة الأمريكية الأخيرة إلى إضعاف البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني بشكل كبير، ولكن يجب أن نظل يقظين».

واستكمل: «إيران لا تقع ضمن أراضي حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولكنها بالطبع لا تزال قضية نناقشها بين الحلفاء، ولدى الناتو موقف راسخ ومستمر يتلخص في ضرورة ألا تضع إيران يدها أبداً على قدرة نووية».

وأكد أن تمكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع فريقه من إضعاف هذه القدرة بشكل كبير هو «نبأ رائع للعالم أجمع، وبالطبع للمنطقة ولأوروبا، بل للعالم بأسره، فإيران مصدر للفوضى، لذا فإن هناك دائماً هذه المخاطرة بأن يمتلكوا تلك القدرة يوماً ما، نعلم أنهم كانوا قريبين من ذلك، وقد رأيتم مع كوريا الشمالية أن هناك تلك اللحظة التي يصبح فيها الوقت قد فات، إني حقاً أريد أن أشيد بالولايات المتحدة الأمريكية لحرصها على إبقاء العالم آمناً من امتلاك إيران لقدرة نووية».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

حرية الملاحة في مضيق هرمز

وبشأن الملاحة في مضيق هرمز، قال: «عندما يتعلق الأمر بالمضيق الحيوي فيجب علينا الإجابة عن هذا السؤال: كيف سيتطور هذا الأمر تحديداً خلال الأسابيع القليلة المقبلة؟.. وأنا لا يمكنني التنبؤ بذلك، وإذا كان بإمكان حلف الناتو تقديم المساعدة بشكل أو بآخر فسنفعل ذلك، ولكن إذا كان من الممكن إنجاز الأمر بطرق أخرى فلا بأس في ذلك، ما دمنا نضمن استعادة حرية الملاحة، هذا هو الأمر المهم هنا بالطبع، وهو ما تعمل عليه الولايات المتحدة والرئيس ترامب».

الناتو 3.0: أوروبا أقوى تحت مظلة الحلف

واختتم روته تصريحاته بقوله: «الناتو 3.0 يعني أن القيادة أصبحت أوروبية بشكل أكبر، مع تحقيق التوازن في الإنفاق الدفاعي، ولكن مع بقاء الولايات المتحدة الأمريكية راسخة بقوة في الحلف، والأمر يتطلب الشجاعة، ويتطلب الجرأة، إني فخور بشكل خاص برؤية هذا التغيير الجذري نحو أوروبا أقوى في ظل حلف ناتو أقوى، إن حلف الناتو ليس موجوداً فقط لحماية أوروبا، بل إن الناتو موجود أيضاً للمساعدة في حماية الأراضي الأمريكية (الداخل الأمريكي)، ولضمان قدرة الولايات المتحدة على القيام بدورها المؤثر والحيوي على الساحة العالمية، وهذا أمر بالغ الأهمية للحفاظ على سلامة العالم أجمع».