الاتفاق اللبناني الإسرائيلي: قراءة في الأهداف والتأثيرات
قدم الدكتور الفرد رياشي، الأمين العام للمؤتمر الدائم للفدرالية، تحليلاً متعمقاً لنتائج الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أنه حقق ثلاثة أهداف قصيرة المدى سيكون لها تأثير كبير على المشهدين الأمني والسياسي في المنطقة. ووصف رياشي الاتفاق بأنه يمثل نقطة تحول حقيقية في طبيعة العلاقة بين الجانبين.
الهدف الأول: خطوة نحو معاهدة سلام
أوضح رياشي، خلال مداخلة عبر zoom مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الهدف الأول للاتفاق يتمثل في كونه خطوة كبيرة ونوعية نحو توقيع معاهدة سلام بين لبنان وإسرائيل. وأشار إلى أن الاتفاق يحمل طابعاً أمنياً واضحاً، ويُعد ثاني اتفاق من هذا النوع بين الجانبين منذ عام 1948، بعد الاتفاق العسكري الذي نظم العلاقة الأمنية والعسكرية بينهما.
الهدف الثاني: فصل المسارين اللبناني والإيراني
وأضاف رياشي أن الاتفاق جاء بصورة جادة ويؤسس لمرحلة جديدة، معتبراً أنه يمثل نقطة تحول حقيقية على المستوى الإقليمي. ولفت إلى أن الهدف الثاني يتمثل في مساهمة الاتفاق إلى حد كبير في تأكيد فصل المسارين اللبناني والإيراني، وإن لم يكن ذلك بصورة كاملة. وأوضح أن هذا الفصل ارتبط بتنازل في نقطة أساسية تمثلت في وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والذي جرى برعاية الولايات المتحدة، وهو ما أسهم في إعادة ترتيب أولويات المشهد اللبناني.
الهدف الثالث: إجهاض تحركات حزب الله
وأشار رياشي إلى أن الهدف الثالث للاتفاق تمثل في إجهاض التحركات الاحتجاجية التي كانت تُحضَّر في الشارع من جانب حزب الله. وأكد أن هذه التحركات لم تتم، وهو ما انعكس على استقرار الأوضاع الداخلية في المرحلة الحالية، بحسب تقديره.
تأثير الاتفاق على المشهد الإقليمي
ويرى رياشي أن الاتفاق اللبناني الإسرائيلي يمثل نقطة تحول حقيقية في المنطقة، حيث يسهم في إعادة تشكيل التحالفات وتحديد مسارات الصراع المستقبلية. ويأتي هذا الاتفاق في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مما يجعله خطوة استراتيجية قد تغير من طبيعة العلاقات بين الدول.
يشار إلى أن الاتفاق حظي برعاية أمريكية، مما يعكس الدور الفاعل للولايات المتحدة في المنطقة. ويبقى السؤال حول مدى قدرة هذا الاتفاق على الصمود في وجه التحديات المستقبلية، خاصة في ظل تعقيدات المشهدين اللبناني والإقليمي.



