قال وليد عتلم، الباحث بالمركز الوطني للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي تكتسب أهمية خاصة في ظل التصعيد الجاري وما تشهده منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي من حالة عدم الاستقرار والتعقيد الاستراتيجي.
أهمية التنسيق العربي المشترك
أوضح عتلم، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن مباحثات الزعيمين تؤكد حتمية وأهمية التنسيق العربي المشترك لوقف التصعيد الإقليمي. وأضاف أن القاهرة وأبوظبي تعتمدان على مقاربة عقلانية ترتكز على دبلوماسية نزع فتيل الأزمات وتغليب الحلول السياسية السلمية، ولا سيما في الملفات المتشابكة والمعقدة، ومنها ملف الصراع الإيراني الأمريكي.
محور استقرار في النظام العربي
أشار عتلم إلى أن العلاقات المصرية الإماراتية أصبحت أحد أهم محاور الاستقرار في النظام العربي خلال العقد الأخير. وأوضح أنه كلما ازدادت البيئة الإقليمية اضطرابًا اتجهت القاهرة وأبوظبي إلى تعميق التنسيق السياسي والاستراتيجي، انطلاقًا من إدراك مشترك بأن الحفاظ على استقرار الدولة الوطنية العربية أصبح قضية أمن قومي، وليس مجرد خيار في السياسة الخارجية.
دلالات استراتيجية لتوقيت الزيارة
أضاف الباحث أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد إلى مدينة العلمين ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا التوقيت يحملان دلالات استراتيجية خاصة، في ظل ما تشهده المنطقة من واحدة من أكثر مراحلها اضطرابًا منذ سنوات. وأكد أن المنطقة تواجه تصاعدًا في المخاطر على أمن الخليج، وتهديدًا للملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب استمرار الحرب على غزة وما ينتج عنها من تزايد الضغوط الاقتصادية على دول المنطقة، وخاصة دول الخليج.



