باحث: واشنطن تراجعت عن مشروع الحرية بعد إدراك الكلفة العسكرية
واشنطن تتراجع عن مشروع الحرية بعد إدراك كلفته العسكرية

قال أسامة حمدي، الباحث في الشأن الإيراني، إن عملية «الغضب الملحمي» كان لا بد أن تنتهي بعد استكمال مدة الستين يوماً المنصوص عليها في قانون صلاحيات الحرب الأمريكي. وأوضح أن العملية انطلقت في 28 فبراير الماضي، وهو ما يتيح للرئيس الأمريكي شن عملية عسكرية دون الرجوع إلى الكونجرس خلال هذه المدة فقط.

انتهاء المهلة القانونية للعملية الأمريكية

وأضاف حمدي، في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن الرئيس ترامب أعلن وقف عملية مشروع الحرية التي وصفها بأنها منفصلة وذات طابع إنساني بهدف استعادة حرية الملاحة وتحرير البحارة العالقين في الخليج العربي.

تعثر التحالف الأمريكي وفشل أهداف العملية

وأوضح الباحث أن الإدارة الأمريكية أدركت صعوبة تنفيذ العملية عملياً بعد فشل واشنطن في تشكيل تحالف دولي لفتح مضيق هرمز. وأشار إلى أن الدول الأوروبية تمسكت بضرورة حل الأزمة عبر التفاوض مع إيران. وأضاف أن شركات الشحن لم تشعر بالاطمئنان رغم العملية، خاصة مع ارتفاع تكاليف التأمين والمخاطر الأمنية، مؤكداً أن الجيش الأمريكي وجد نفسه أمام استنزاف عسكري دون تحقيق أهداف واضحة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

يذكر أن عملية «الغضب الملحمي» كانت قد أطلقتها الولايات المتحدة في أواخر فبراير الماضي، بهدف تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز بعد احتجاز إيران لعدد من السفن التجارية. ومع ذلك، واجهت العملية تحديات كبيرة، أبرزها عدم تمكن واشنطن من حشد دعم دولي كافٍ، مما أدى إلى عزلة نسبية في هذا الملف.

من جهة أخرى، تتجه الأنظار حالياً إلى المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى، حيث تسعى واشنطن إلى تحقيق تقدم دبلوماسي بعد فشل الخيار العسكري في تحقيق أهدافه المرجوة. ويبدو أن إدارة ترامب تعيد تقييم استراتيجيتها في المنطقة، مع التركيز على الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية بدلاً من العمليات العسكرية المكلفة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي