قالت مريم فاطمة، خبيرة الأمن الدولي وحل النزاعات، إن المرحلة الحالية في مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تتسم بحالة من الإحباط نتيجة التقلبات المستمرة، مشيرة إلى أن الضربات العسكرية المتبادلة أثرت بشكل مباشر على فرص استمرار الحوار، رغم الجهود التي بُذلت خلال الفترة الماضية عبر وساطات إقليمية، من بينها الوساطة الباكستانية.
تباين المواقف يعقد المشهد
وأوضحت فاطمة، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المشهد يعكس تباينًا في المواقف بين الأطراف المعنية، لافتة إلى وجود تناقض في بعض التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية، وهو ما يزيد من حالة الغموض بشأن مستقبل المفاوضات، كما أن هناك أطرافًا إقليمية ودولية تسعى إلى إنهاء الصراع وتقريب وجهات النظر، في مقابل استمرار عوامل تؤدي إلى إطالة أمد الأزمة.
دعوة لخطة بديلة والالتزام بالتفاهمات
وأكدت «فاطمة» أن استمرار تعثر المفاوضات يستدعي البحث عن مسار بديل يحافظ على فرص الحل السياسي، معتبرة أن الالتزام بما جرى التوصل إليه في مذكرة التفاهم يمثل خطوة ضرورية لإعادة بناء الثقة بين الجانبين وتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات وتحقيق الاستقرار.
مضيق هرمز والتجارة العالمية
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس يهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا دوليًا حيويًا للتجارة العالمية، حيث تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وتشهد المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية توترات متزايدة، مما ينعكس سلبًا على أسعار الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.



