الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مواقع أمريكية بعُمان والكويت
الحرس الثوري يعلن استهداف مواقع أمريكية بعُمان والكويت

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، عن تنفيذ عملية ثأرية استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في كل من سلطنة عُمان والكويت، وذلك ردًا على اغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني. وأكد الحرس الثوري في بيان رسمي أن العملية جاءت ضمن سلسلة من الردود على ما وصفه بـ"الجرائم الأمريكية" في المنطقة.

تفاصيل العملية الثأرية

وأوضح البيان أن العملية تضمنت إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على قاعدة "العديد" الجوية في عُمان، وقاعدة "علي السالم" الجوية في الكويت، اللتين تستضيفان قوات أمريكية. وأشار الحرس الثوري إلى أن الضربات كانت دقيقة وحققت أهدافها، دون تقديم تفاصيل عن الخسائر البشرية أو المادية في المواقع المستهدفة.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء عن مصدر عسكري قوله: "إن هذه العملية هي البداية لسلسلة عمليات انتقامية ستستمر حتى انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة". وأضاف المصدر أن "الحرس الثوري يمتلك قدرات صاروخية وجوية متطورة تمكنه من الوصول إلى أي هدف أمريكي في المنطقة".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود فعل دولية

من جانبها، أدانت الولايات المتحدة الأمريكية بشدة الهجمات، ووصفتها بأنها "تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي". وقالت السفارة الأمريكية في الرياض في بيان: "نحن ندرس جميع الخيارات للرد على هذه الاعتداءات، ولن نسمح بتهديد أمن قواتنا". كما دعت المملكة المتحدة وفرنسا إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث التصعيد الإيراني.

في المقابل، رحبت بعض الفصائل الموالية لإيران في العراق ولبنان بالعملية، معتبرة أنها "رد طبيعي على اغتيال سليماني". ودعت هذه الفصائل إلى مزيد من العمليات ضد المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.

تأثير العملية على المنطقة

أثارت العملية الثأرية مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة بين إيران والولايات المتحدة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة حول البرنامج النووي الإيراني والملف اليمني. وتوقع مراقبون أن تؤدي هذه الضربات إلى زيادة الوجود العسكري الأمريكي في الخليج، وفرض عقوبات جديدة على طهران.

وأعلنت سلطنة عُمان والكويت حالة التأهب القصوى في قواتها المسلحة، كما أغلقتا مجالهما الجوي مؤقتًا أمام الطيران المدني، تحسبًا لأي ردود فعل عسكرية. وأعربت الدولتان عن قلقهما من تداعيات الهجمات على أمنهما الوطني، دعتين إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى صراع إقليمي.

يذكر أن قاسم سليماني اغتيل في غارة أمريكية بطائرة مسيرة في يناير 2020 قرب مطار بغداد، مما أدى إلى توتر حاد بين طهران وواشنطن. وتوعدت إيران مرارًا بالانتقام لاغتياله، ونفذت عدة عمليات محدودة ضد أهداف أمريكية في العراق وسوريا خلال السنوات الماضية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي