تنسيق إسرائيلي أمريكي لمواجهة إيران
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن تنسيق أمني وعسكري مكثف بين تل أبيب وواشنطن، يتضمن وضع خطط عسكرية محتملة لتوسيع نطاق المواجهة مع إيران. وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين عقدوا سلسلة اجتماعات خلال الأيام الماضية لبحث السيناريوهات المختلفة للرد على أي هجوم إيراني أو تهديد محتمل.
خطط عسكرية مشتركة
وأضافت القناة أن الخطط العسكرية تشمل استهداف مواقع استراتيجية داخل إيران، بما في ذلك منشآت نووية وقواعد عسكرية، في حال تجاوزت طهران الخطوط الحمراء. ونقلت عن مصدر أمني إسرائيلي قوله: "نحن في مرحلة تقييم مستمر للتهديدات، وهناك تنسيق كامل مع الولايات المتحدة لضمان جاهزية الردع".
تصعيد التوتر الإقليمي
يأتي هذا التنسيق في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توتراً متصاعداً، خاصة بعد الهجمات الأخيرة على سفن في الخليج واتهامات متبادلة بين إسرائيل وإيران. وأكدت القناة 13 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب في الشمال والوسط، تحسباً لأي رد إيراني محتمل.
تحذيرات أمريكية
في السياق ذاته، حذر مسؤولون أمريكيون من أن أي توسع في المواجهة قد يؤدي إلى حرب إقليمية شاملة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "نحن ملتزمون بأمن إسرائيل، لكننا نحث جميع الأطراف على ضبط النفس وتجنب التصعيد غير الضروري".
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران قد تكون قادرة على إطلاق مئات الصواريخ باتجاه إسرائيل في آن واحد، مما يستدعي استعداداً دفاعياً وهجومياً مشتركاً. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن إسرائيل تعمل على تطوير قدراتها السيبرانية والاستخباراتية لمواجهة التهديدات الإيرانية.
ردود فعل دولية
على الصعيد الدولي، دعت الأمم المتحدة إلى خفض التصعيد، محذرة من عواقب وخيمة لأي عمل عسكري. وأعربت روسيا والصين عن قلقهما من التطورات، داعيتين إلى حل دبلوماسي. وفي المقابل، أبدت دول خليجية دعماً ضمنياً للموقف الإسرائيلي الأمريكي، مع تأكيدها على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
ويترقب المراقبون التطورات المقبلة، وسط مخاوف من أن تؤدي أي خطوة خاطئة إلى اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق في الشرق الأوسط.



