قال محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، إن التطورات الأخيرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تعكس تصاعداً حاداً وخطيراً، مشيراً إلى أن استئناف المواجهات العسكرية بين الجانبين وما جرى خلال الساعات الماضية من استهدافات متبادلة يضع المنطقة أمام سيناريو كارثي قد يؤدي إلى انزلاقها نحو حرب إقليمية، خاصة في ظل احتمالات اتساع دائرة الصراع.
تفاهمات مهددة بالانهيار
وأضاف الديهي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذا التصعيد غير المبرر قد ينسف التفاهمات التي سعى الطرفان إلى تحقيقها، سواء فيما يتعلق بوقف إطلاق النار أو استئناف المفاوضات، مؤكداً أن المشهد الحالي يعكس تراجعاً في فرص التهدئة، ويزيد من تعقيد الأوضاع في ظل استمرار الضربات بين الطرفين خلال الفترة الأخيرة.
استهداف 140 هدفاً أمريكياً داخل إيران
وأوضح أن إعلان القيادة المركزية الأمريكية استهداف نحو 140 هدفاً داخل إيران، وما تبعه من تحركات إيرانية شملت عرقلة مرور السفن عبر مضيق هرمز واستهداف بعضها، يعكس خطورة الموقف. وأشار إلى أن الحرس الثوري الإيراني ربط هذه التحركات بما وصفه بتحريض من جهات أجنبية، وهو ما يزيد من حدة التوتر في المنطقة، ويؤكد الحاجة الملحة لتكثيف جهود الوساطة لاحتواء الأزمة.
مضيق هرمز في قلب التوتر
ويعد مضيق هرمز ممراً مائياً استراتيجياً يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي تهديد لحرية الملاحة فيه قضية دولية كبرى. وقد سبق أن هددت إيران بإغلاق المضيق في أوقات التوتر مع الغرب، وهو ما يثير مخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة النطاق.
دعوات للوساطة الدولية
وفي خضم هذا التصعيد، تتزايد الدعوات إلى تكثيف جهود الوساطة الدولية لاحتواء الأزمة، وسط تحذيرات من أن استمرار المواجهات قد يؤدي إلى حرب إقليمية شاملة تشارك فيها أطراف متعددة، مما ينعكس سلباً على أمن الطاقة العالمي والاستقرار في الشرق الأوسط.



