شهدت قاعة المؤتمرات الصحفية لبطولة كأس العالم 2026 مفارقة لافتة، بعدما شن السويسري مراد ياكين، المدير الفني لمنتخب سويسرا، هجوما حادا على التحكيم والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عقب خسارة فريقه أمام الأرجنتين بنتيجة (3-1) وتوديعه منافسات الدور ربع النهائي.
غضب المدرب بعد الخسارة
وجاء هجوم ياكين بسبب النقص العددي الذي عانى منه فريقه بعد طرد المهاجم بريل إمبولو في الدقيقة 72 بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR)، حيث صرح عقب اللقاء قائلاً: «عوقبنا بسبب خطأ تحكيمي، وتدخل الـ VAR كان حاسما لنتيجة اللقاء، وهذا التطبيق الغربي للقانون لا يجب أن يتواجد في ربع نهائي بطولة بحجم كأس العالم».
مفارقة في التصريحات
وتأتي هذه التصريحات لتعيد إلى الأذهان الموقف الذي اتخذه المدرب السويسري قبل أيام قليلة، عندما تعرض المنتخب المصري لظلم تحكيمي مشابه وبذات القوانين، حيث انتقد ياكين حينها رد الفعل الغاضب للجانب المصري ووجه لهم لومًا شديدًا.
وكان ياكين قد صرح وقتها قائلاً: «لا داعي لإطلاق تصريحات لا فائدة منها بعد نهاية مباراة منتخب مصر والأرجنتين، إذا سنحت لك الفرصة للفوز، فعليك أن تستغلها وتحسم كل شيء فوق أرضية الملعب، أما محاولة تبرير الأمور فلا علاقة لها بالعدالة».
السقوط في الفخ
وبخروج سويسرا، يكون المدير الفني قد وقع في فخ تصريحاته السابقة، إذ تخلى عن مطالبته السابقة بالصمت والقبول بقرارات الملعب، ولجأ فور خسارته إلى الشكوى من غياب العدالة والاعتراض على اللوائح التحكيمية بنفس الطريقة التي انتقدها بالأمس، وبقيت المفارقة التاريخية: من وعظ المصريين بالصمت والقبول بـ «العدالة التحكيمية»، هو أول من صرخ مستغيثا من غيابها!



