وهبي يغتال حلم المغرب ويمنح فرنسا بطاقة التأهل
لا يمكن اختزال خروج المغرب أمام فرنسا في فارق الجودة الفردية فقط، فالجميع يدرك أن منتخب الديوك يمتلك ترسانة هجومية مرعبة بقيادة كيليان مبابي وعثمان ديمبلي، إضافة إلى قوة بدنية وتنظيم تكتيكي أعلى في كثير من التفاصيل. لكن رغم ذلك، بدا أن محمد وهبي دخل المباراة بعقلية هدفها الأول عدم الخسارة، لا محاولة الفوز، وهو ما منح فرنسا السيطرة الكاملة على اللقاء منذ الدقائق الأولى.
المغرب يخسر بفارق التكتيك
المغرب قدّم بطولة عظيمة واستحق الإشادة على ما فعله طوال المونديال، لكن مواجهة فرنسا كانت مختلفة تمامًا، لأن المنتخب المغربي تنازل مبكرًا عن أهم أسلحته، وهي الشجاعة الهجومية. وفقًا للمحللين، فإن وهبي اعتمد على دفاع متأخر، مما سمح للاعبي فرنسا بالتمرير بحرية وبناء الهجمات دون ضغط حقيقي. إحصاءات المباراة أظهرت أن فرنسا استحوذت على الكرة بنسبة 65%، وسددت 15 تسديدة مقابل 5 فقط للمغرب.
غياب الجرأة الهجومية
في الشوط الأول، اكتفى المغرب بالدفاع والاعتماد على الهجمات المرتدة، لكنها كانت قليلة وغير منظمة. وهبي فضّل الحفاظ على النتيجة بدلاً من المجازفة، وهو ما انتقده العديد من المتابعين. وقال الناقد الرياضي سامي عبد القادر: "كان على وهبي أن يلعب بشجاعة أكبر، خاصة أن المغرب أثبت في المباريات السابقة أنه قادر على هزيمة أي منتخب. لكنه فضل الانكماش، وهذا كلفه المباراة".
فرنسا تستغل الأخطاء
استغلت فرنسا الأخطاء الدفاعية المغربية، حيث سجلت هدفين في الشوط الثاني عبر مبابي وجريزمان. الهدف الأول جاء بعد خطأ في التمركز من الدفاع المغربي، بينما الثاني كان نتيجة هجمة منظمة كشفت ثغرات في خط الوسط. المغرب حاول العودة في الدقائق الأخيرة، لكنه افتقد للفعالية الهجومية.
دروس للمستقبل
رغم الخروج، يبقى مشوار المغرب في المونديال إنجازًا تاريخيًا. لكن هذه المباراة تظهر أهمية التوازن بين الدفاع والهجوم في المواجهات الكبرى. وهبي قدّم بطولة جيدة بشكل عام، لكنه أخطأ في تقدير المباراة الحاسمة. المنتخب المغربي بحاجة إلى تطوير خططه التكتيكية للمنافسة على أعلى المستويات.



