أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال يتعلق بحكم من أخطأ في عدد حصيات رمي الجمرات خلال أيام التشريق، موضحًا أن الحج يبقى صحيحًا في حالات معينة مع وجوب فدية.
تفاصيل رمي الجمرات وأوقاتها
أوضح أمين الفتوى أن أول أيام الرمي هو يوم العاشر من ذي الحجة، حيث تُرمى جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات فقط، ويبدأ وقت الرمي - وفق المذهب الشافعي - من منتصف ليلة العاشر بعد الإفاضة من مزدلفة، تيسيرًا على الحجاج بسبب الزحام الشديد.
أما في الأيام التالية (أيام التشريق)، فيجب رمي الجمرات الثلاث (الصغرى والوسطى والكبرى) بإجمالي 21 حصاة يوميًا، بواقع سبع حصيات لكل جمرة. وأكد الشيخ أن الرمي غير مقيد بوقت الزوال فقط، بل يجوز على مدار 24 ساعة تخفيفًا على الحجاج.
حكم الخطأ في العدد
أشار أمين الفتوى إلى أن من رمى سبع حصيات فقط في اليوم الأول (جمرة العقبة) ثم سبع حصيات فقط في اليوم الثاني دون رمي الجمرات الأخرى، فإنه لم يُتم العدد المطلوب، لأن الواجب في اليوم الثاني هو 21 حصاة. وفي هذه الحالة، إذا كان الحاج لا يزال في منى، يمكنه تدارك ما فاته برمي الحصيات الناقصة عن الأيام السابقة.
أما إذا غادر منى دون تدارك الرمي، فإنه يلزمه دم (ذبح هدي) في مكة، وحجه صحيح. ويمكنه توكيل من يذبح عنه أو إرسال قيمة الهدي لمن يقوم بذلك. وإذا لم يكن قادرًا على إخراج الهدي، فإنه يصوم عشرة أيام بدلاً عنه.
حكم رمي الجمرات بالإنابة
سبق أن أوضحت دار الإفتاء حكم التوكيل في رمي الجمرات لغير القادر، مؤكدة جواز الإنابة للضعفاء والمرضى والنساء رفعًا للحرج وتيسيرًا عليهم، خاصة مع شدة الزحام. واستندت الدار إلى القواعد الفقهية التي تجيز الاستنابة في الحج ككل، فمن باب أولى تجوز في جزء منه كالرمي.
وشددت الدار على أن هذا التيسير يهدف إلى الحفاظ على سلامة الحجاج وأرواحهم، داعيةً إلى الالتزام بالتعليمات التنظيمية والاستفادة من الرخص الشرعية التي تراعي المصلحة وتدفع الضرر.



