أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، يوم الأحد 17 مايو، في إطار التواصل الدوري لبحث سبل دعم العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول مستجدات الأوضاع الإقليمية.
عمق العلاقات التاريخية
أكد الوزيران خلال الاتصال عمق العلاقات التاريخية والراسخة بين مصر واليونان، وأشادا بالنقلة النوعية التي تشهدها العلاقات خاصة بعد ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. وأعرب الوزير عبد العاطي عن تطلعه لمواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، وتوسيع أطر التعاون الثنائي لتشمل مجالات جديدة، مثمناً دعم اليونان لمصر داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي المختلفة.
التطورات الإقليمية
تطرق الاتصال إلى التطورات المتسارعة في المنطقة، حيث أطلع وزير الخارجية نظيره اليوناني على الاتصالات والجهود المصرية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي لاحتواء الموقف. وأكد على أهمية دعم المسار التفاوضي الأمريكي-الإيراني، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والارتكان إلى الحوار والحلول الدبلوماسية لاحتواء الأزمة الراهنة. من جانبه، أعرب وزير خارجية اليونان عن تقدير بلاده البالغ للجهود الوساطة التي تبذلها مصر ومساعيها لتحقيق التهدئة وخفض التصعيد.
القضية الفلسطينية
تبادل الوزيران الرؤى بشأن تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد الوزير عبد العاطي على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية، والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية، مشيراً إلى أهمية مباشرة اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مهامها من داخل القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية.
الوضع في ليبيا
تناول الاتصال الأوضاع في ليبيا، حيث أكد الوزير عبد العاطي على موقف مصر الثابت الداعي إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستقرارها، وتوحيد المؤسسات الليبية، مشدداً على أهمية التوصل إلى حل ليبي-ليبي شامل يحقق تطلعات الشعب الليبي ويحافظ على سيادته، ومؤكداً أهمية مواصلة الجهود لدفع المسار السياسي في ليبيا بما يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت ممكن.
الوضع في السودان
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أية تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع أو تقويض فرص التسوية السياسية.
التنسيق المستقبلي
اتفق الوزيران على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور في إطار العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، والعمل على تجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار.



