القاضي: تنسيق الملك عبدالله والسيسي يخدم القضايا العربية وعلى رأسها فلسطين
القاضي: تنسيق الملك عبدالله والسيسي يخدم القضايا العربية

أكد رئيس مجلس النواب الأردني، مازن القاضي، أن العلاقات الأردنية المصرية تمثل نموذجاً راسخاً للتنسيق العربي القائم على الثبات الاستراتيجي والرؤية المشتركة تجاه مختلف قضايا الإقليم. وأوضح أن التنسيق المستمر بين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يعكس إدراكاً عميقاً لطبيعة التحديات التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأمن الإقليم واستقراره.

التنسيق الأردني المصري نموذج للعمل العربي المشترك

جاءت تصريحات القاضي خلال حوار خاص مع مراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط في عمان، حيث شدد على أن التنسيق مع مصر يمثل نموذجاً راسخاً للعمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية. وأكد أن البلدين يشكلان ركيزتين أساسيتين في دعم الاستقرار الإقليمي والحلول السياسية للأزمات.

وأوضح القاضي أن استقرار الأردن يمثل نموذجاً في منطقة مضطربة، بفضل القيادة الهاشمية وتماسك مؤسسات الدولة وصلابة الجيش والمؤسسات الأمنية ووعي الشعب الأردني. وأشار إلى أن الدبلوماسية البرلمانية أصبحت أداة مهمة لدعم المواقف العربية المشتركة واحتواء الأزمات الراهنة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الموقف الثابت من القضية الفلسطينية

أكد رئيس مجلس النواب الأردني تمسك بلاده بحل الدولتين ودعمه الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، إلى جانب استمرار الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس لحماية هوية المدينة وحقوق المسلمين والمسيحيين التاريخية فيها. وأضاف أن هذا التنسيق يأتي في ظل ظروف إقليمية معقدة تتطلب عملاً عربياً مشتركاً أكثر فاعلية.

ولفت القاضي إلى أن الأردن ومصر يشكلان ركيزتين أساسيتين في منظومة الاعتدال العربي، ويعملان على دعم الحلول السياسية للأزمات ورفض التصعيد وتعزيز الاستقرار. وأشاد بالدور المهني والإعلامي لوكالة أنباء الشرق الأوسط، معتبراً أنها من أعرق المؤسسات الإعلامية العربية وأسهمت في ترسيخ خطاب إعلامي مهني يعزز الفهم المشترك بين الشعوب العربية.

التعاون البرلماني بين الأردن ومصر

أشار القاضي إلى أن التعاون السياسي بين البلدين ينعكس إيجاباً على العلاقات بين مجلس النواب الأردني والبرلمان المصري من خلال التشاور المستمر وتبادل الخبرات، بما يعزز الدبلوماسية البرلمانية كرافعة موازية للدبلوماسية الرسمية، ويسهم في دعم المواقف العربية المشتركة في المحافل الإقليمية والدولية.

وفيما يتعلق بالتعاون البرلماني والتشريعي، خاصة في الملفات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة والنقل، أكد القاضي حرص الأردن على تعزيز التعاون البرلماني المشترك مع مصر بما ينسجم مع عمق العلاقات السياسية بين البلدين، وفي إطار تطوير العمل البرلماني العربي المشترك وتعزيز دوره في دعم التكامل الاقتصادي والتشريعي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأوضح أن البرلمانات أصبحت جزءاً من منظومة الدبلوماسية العامة التي تساهم في فتح آفاق التعاون في ملفات استراتيجية مثل الاستثمار والطاقة والنقل والبنية التحتية. وأشار إلى وجود اهتمام بتبادل الخبرات التشريعية بما يسهم في تطوير البيئة القانونية الداعمة للتنمية وتعزيز الشراكات الاقتصادية التي تخدم مصالح الشعبين.

التحديات الإقليمية وأمن الأردن

ورداً على سؤال حول انعكاسات التصعيد الإقليمي والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان، على أمن واستقرار الأردن، قال القاضي إن التطورات الإقليمية المتسارعة تشكل مصدر قلق نظراً لتداخل الجغرافيا السياسية وأثرها المباشر على الدول. وأكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية، ينتهج سياسة واضحة تقوم على التوازن والحكمة وعدم الانجرار إلى الصراعات، مع التركيز على حماية أمنه الوطني وصون استقراره الداخلي.

وأوضح أن مجلس النواب يلعب دوراً مهماً في تعزيز الوعي الوطني تجاه المخاطر الإقليمية والتأكيد على أهمية الجبهة الداخلية باعتبارها خط الدفاع الأول عن الدولة.

دور البرلمانات العربية في احتواء الأزمات

أكد القاضي أن البرلمانات العربية تلعب دوراً مهماً من خلال تفعيل الدبلوماسية البرلمانية وتعزيز قنوات الحوار بين الدول ودعم المواقف العربية المشتركة في المحافل الدولية. وأشار إلى وجود حاجة ملحة لتنسيق برلماني عربي أكثر فاعلية قادر على مواكبة حجم التحديات الإقليمية، خاصة في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية المتشابكة.

وشدد على حرص مجلس النواب الأردني على المشاركة في الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية والعمل على بناء موقف برلماني موحد تجاه القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأمن الإقليمي.

الموقف من التطورات في الأراضي الفلسطينية

أكد القاضي أن القضية الفلسطينية تمثل أولوية كبيرة للأردن قيادة وحكومة وبرلماناً، مشدداً على أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يتطلب موقفاً دولياً أكثر قوة في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، والعمل الجاد لتهيئة الأجواء أمام حل سياسي عادل وشامل.

وأوضح أن الأردن، بقيادة الملك عبد الله الثاني، يواصل جهوده السياسية والدبلوماسية دفاعاً عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وفق حل الدولتين، إلى جانب الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، والتي تحفظ هوية المدينة المقدسة وحقوق المسلمين والمسيحيين التاريخية والأبدية فيها.

وأشار إلى أن مجلس النواب الأردني يدعم هذه الجهود عبر مواقفه الثابتة وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية لتعزيز الموقف الأردني في المحافل الدولية، بما يدعم الرواية القانونية والإنسانية للقضية الفلسطينية.

التحركات البرلمانية لحشد الدعم للقضية الفلسطينية

أوضح القاضي أن مجلس النواب يحرص دائماً على تسليط الضوء على الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ويقوم بدور فاعل من خلال المشاركة في الاتحادات البرلمانية العربية والدولية، وتقديم المذكرات السياسية، وعقد اللقاءات الثنائية مع البرلمانات الصديقة لشرح الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية. وأضاف أن الدبلوماسية البرلمانية أصبحت أداة مكملة للدبلوماسية الرسمية وقادرة على التأثير في الرأي العام وصناعة القرار الدولي.

الموازنة بين الأمن الداخلي والدور الإقليمي

أكد القاضي أن الأردن يوازن بين متطلبات الأمن الداخلي ودوره الإقليمي من خلال سياسة حكيمة يقودها الملك عبد الله الثاني تقوم على الثبات في الموقف وحماية المصالح الوطنية العليا. وأكد أن الأردن لا يتخلى عن دوره الإقليمي، خاصة في القضايا العربية المركزية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث يواصل أداء دوره السياسي والإنساني والدبلوماسي.

ختام الحوار: الحلول السياسية هي السبيل للاستقرار

في ختام الحوار، أكد رئيس مجلس النواب الأردني أن الأوضاع الإقليمية لا تزال معقدة، لكنها في الوقت ذاته تفتح المجال أمام فرص لإعادة بناء مسارات سياسية أكثر استقراراً. وشدد على أن الحلول العسكرية لم تعد مجدية، وأن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا عبر حلول سياسية عادلة وشاملة، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وأكد أن الأردن سيبقى شريكاً في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وأن استقراره الداخلي يشكل نموذجاً في منطقة مضطربة بفضل القيادة الهاشمية الحكيمة وتماسك مؤسسات الدولة ووحدة الشعب وقوة الجيش والأجهزة الأمنية.