أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا للشراكة الإستراتيجية القائمة على التوافق في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، مشيرًا إلى أن التقارب بين القاهرة وأبوظبي يعكس حرصًا مشتركًا على تعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
الاستثمارات الإماراتية تعكس ثقة في مناخ الاستقرار بمصر
وأضاف فهمي أن الاستثمارات الإماراتية في مصر، إلى جانب الاستثمارات الخليجية الأخرى، تعكس ثقة كبيرة في مناخ الاستقرار الذي تتمتع به الدولة المصرية، وهو ما يدعم فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين. وأوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحرص خلال لقاءاته مع الشيخ محمد بن زايد على توجيه رسائل مباشرة إلى مجتمع الأعمال، تتضمن الدعوة إلى التوسع في الاستثمار داخل مصر، مع التأكيد على إزالة أية عقبات قد تواجه المستثمرين.
توجيه رسائل لمجتمع الأعمال للتوسع في الاستثمار
جاء ذلك خلال لقاء فهمي مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» عبر شاشة «الحياة»، حيث أشار إلى أن التنسيق المصري الإماراتي يمتد أيضًا إلى القضايا الإقليمية، وعلى رأسها أمن الخليج. وأكد أن تداعيات الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز لن تنتهي بمجرد إعادة فتحه، إذ إن تأمين الممرات البحرية وإزالة المخاطر سيستغرقان وقتًا طويلًا، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تلقي بظلالها على حركة الملاحة والتجارة في المنطقة.
خلل في بنية المفاوضات بين واشنطن وطهران
وأكد فهمي أن الأزمة كشفت عن خللٍ في بنية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن المباحثات انطلقت لمعالجة ملفي البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، إلا أن طهران نجحت في إدخال ملفات جديدة، أبرزها مضيق هرمز، إلى مسار التفاوض، وهو ما أدى إلى تشعب المفاوضات وتأجيل حسم القضايا الأساسية، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد ويُطيل أمد الأزمة الإقليمية.
يذكر أن العلاقات المصرية الإماراتية شهدت تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 5 مليارات دولار في عام 2025، وفقًا لبيانات سابقة. كما تجاوزت الاستثمارات الإماراتية في مصر حاجز 30 مليار دولار، مما يجعل الإمارات من أكبر المستثمرين في السوق المصري.



