أفاد موقع أكسوس الإخباري، نقلاً عن مصادر أمريكية وإسرائيلية، بأن سفينة شحن تابعة لشركة إسرائيلية تعرضت لإصابة بصاروخ إيراني أثناء عبورها مضيق هرمز. وأوضحت المصادر أن الصاروخ أطلق من الأراضي الإيرانية، مما أدى إلى إلحاق أضرار طفيفة بالسفينة، دون وقوع إصابات في صفوف طاقمها.
تفاصيل الحادثة
وقع الهجوم في مياه الخليج العربي، وتحديداً في مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وأكدت المصادر أن السفينة المستهدفة هي سفينة حاويات ترفع علم جزر مارشال، وتديرها شركة إسرائيلية. وأشارت التقارير إلى أن السفينة كانت في طريقها من الهند إلى الإمارات العربية المتحدة عندما تعرضت للهجوم.
ردود فعل دولية
لم يصدر تعليق رسمي فوري من الحكومة الإيرانية على هذه الأنباء، بينما أكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، في تصريح لموقع أكسوس، أن إسرائيل تتابع الحادثة عن كثب وستتخذ الإجراءات المناسبة. من جانبه، دعا مسؤول أمريكي إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد في المنطقة، محذراً من أن مثل هذه الهجمات تهدد أمن الملاحة البحرية.
سياق التوتر الإقليمي
تأتي هذه الحادثة في ظل توتر متصاعد بين إيران وإسرائيل، حيث تتبادلان الاتهامات بشن هجمات على سفن تابعة لكل منهما في الأشهر الأخيرة. وفي أبريل الماضي، اتهمت إسرائيل إيران باستهداف سفينة شحن إسرائيلية قبالة سواحل الإمارات، وهو ما نفته طهران. كما شهدت المنطقة هجمات مماثلة على سفن تجارية، مما أثار مخاوف من تحول البحر إلى ساحة مواجهة بين الطرفين.
تأثير على الملاحة
أعربت شركات الشحن الدولية عن قلقها من تكرار هذه الهجمات، التي قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين على السفن العابرة للمنطقة. وذكرت وكالة رويترز أن أسعار التأمين على السفن في مياه الخليج ارتفعت بنسبة 10% خلال الشهر الماضي بسبب الحوادث المتكررة. كما دعت منظمة الملاحة البحرية الدولية إلى ضرورة تأمين الممرات المائية الحيوية وضمان حرية الملاحة.
تحليلات الخبراء
يرى محللون أن هذا الهجوم يمثل تصعيداً خطيراً في الصراع غير المعلن بين إيران وإسرائيل، خاصة في ظل استمرار المفاوضات النووية بين القوى الكبرى وطهران. ويقول الدكتور جيمس دورسي، خبير الشؤون الإقليمية في جامعة نانيانغ التكنولوجية، إن "استهداف السفن التجارية يهدف إلى إيصال رسالة دون التسبب في خسائر بشرية، لكنه قد يخرج عن السيطرة بسهولة".



